الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 10 فلسطينيين، بينهم صحفي، من مناطق متفرقة في الضفة الغربية، في أحدث سلسلة من عمليات المداهمة والاعتقال التي تشهدها مدن وبلدات الضفة بشكل يومي.
وتأتي هذه الاعتقالات في وقت حذرت فيه نقابة الصحفيين الفلسطينيين من استمرار استهداف الصحفيين الفلسطينيين، معتبرة أن غياب المحاسبة الدولية يشجع الاحتلال على مواصلة هذه الانتهاكات.
اعتقالات في رام الله ونابلس وجنين وبيت لحم
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” باعتقال 4 فلسطينيين من بيت ريما ومخيم الأمعري في محافظة رام الله والبيرة، كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين أحدهما صحفي من نابلس.
وفي جنين، اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، خلال اقتحام بلدتي قباطية وقرية العصاعصة جنوب المدينة، فيما اعتقلت شاباً من بلدة زعترة شرق بيت لحم.
وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين يومياً حملات مداهمة واقتحام تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، تتخللها اعتقالات ومواجهات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الفلسطينيين.
نقابة الصحفيين: غياب المحاسبة يشجع على الاستهداف
وقالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين إن غياب المحاسبة الدولية للاحتلال الإسرائيلي على الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين في فلسطين، والتي وصلت إلى ما وصفته بـ”الإبادة الإعلامية”، يكرس الإفلات من العقاب ويشجع على مواصلة هذه الجرائم.
وأضافت النقابة في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، أن الصحفيين الفلسطينيين باتوا هدفاً مباشراً للقتل والاستهداف والإصابة والاعتقال والتنكيل في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستعمرين.
حصيلة ثقيلة منذ بدء الحرب
وأوضحت النقابة أن ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون يمثل استهدافاً واسعاً لمقومات العمل الصحفي، مشيرة إلى أن عدد شهداء الصحافة الفلسطينية منذ بدء حرب الإبادة بلغ 260 صحفياً وصحفية، إلى جانب مئات المصابين والمعتقلين، في حصيلة تعكس حجم الجرائم المرتكبة بحق الأسرة الصحفية الفلسطينية.
وأشادت النقابة بتقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، المعنون “الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام زمن الإبادة الجماعية”، والذي قُدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في يوليو 2026.
دعوات إلى تحرك دولي ومحاسبة المسؤولين
وبحسب النقابة، فإن التقرير أكد أن ما سمته “الإبادة الإعلامية” لا تقتصر على استهداف الصحفيين أثناء أداء عملهم، بل تمتد إلى إضعاف البيئة الإعلامية الفلسطينية نفسها، من خلال قتل الصحفيين أو اعتقالهم، وتدمير المؤسسات والمكاتب الإعلامية، وتعطيل الاتصالات والإنترنت.
وطالبت النقابة المحكمة الجنائية الدولية بالإعلان عن إجراءاتها القضائية الفعلية بشأن الشكاوى المقدمة إليها ضد المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، كما دعت لجنة التحقيق الدائمة في مجلس حقوق الإنسان إلى إحالة نتائج تحقيقاتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وشملت أبرز المطالب التي طرحتها النقابة:
– فتح تحقيقات دولية مستقلة وجادة في جرائم قتل الصحفيين الفلسطينيين
– محاسبة المسؤولين أمام القضاء الدولي المختص
– تفعيل آليات العدالة الدولية
– توفير الحماية الدولية للصحفيين الفلسطينيين
– ملاحقة الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين داخل سجون الاحتلال
تحذير من استمرار الإفلات من العقاب
وأكدت النقابة أن استمرار غياب المحاسبة الدولية يمثل الخطر الأكبر، في ظل العجز عن اتخاذ خطوات عملية تضع حداً للجرائم الإسرائيلية وتضمن مساءلة مرتكبيها.
وأضافت أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الجرائم ويهدد حرية الصحافة على المستوى العالمي، داعية المجتمع الدولي إلى تحويل شعاراته المعلنة إلى التزامات وإجراءات قانونية وسياسية عملية تضمن العدالة وإنصاف الضحايا ومنع تكرار الانتهاكات.
Conclusion:
وتعكس التطورات الأخيرة استمرار التوتر الميداني في الضفة الغربية، إلى جانب تصاعد المخاوف بشأن سلامة الصحفيين الفلسطينيين وقدرة المؤسسات الدولية على فرض المساءلة والردع.






