أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الثلاثاء، أن الاحتلال الإسرائيلي أصدر إعلاناً جديداً للاستيلاء على نحو 1152 دونماً من أراضي بلدات سنجل واللبن الشرقية وقريوت، تحت مسمى “أملاك حكومية”، بهدف توسيع مستعمرة كرمي عوز وتعزيز التواصل الجغرافي بين المستعمرات والبؤر الاستعمارية في المنطقة.
وقالت الهيئة إن الإعلان الجديد يأتي ضمن سياسة متواصلة لمصادرة الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تتصاعد فيه عمليات التوسع الاستيطاني والضغط على القرى والبلدات الفلسطينية.
تفاصيل الأراضي المستهدفة
أوضحت الهيئة أن الأراضي المستهدفة تقع في الحوض الطبيعي رقم 6 من أراضي سنجل في موقع المغريات، وفي الأحواض الطبيعية 1 و2 و3 من أراضي اللبن الشرقية في مواقع خربة عياد ووادي علي والرهوات، إضافة إلى الأحواض الطبيعية 1 و4 و5 و6 من أراضي قريوت في مواقع الباطن والصرارة والمرحان وسهل عين الميرة وحرائق عين الميرة.
وبحسب البيان، فإن الإعلان يمنح أصحاب الحقوق مهلة 45 يوماً للاعتراض أمام لجنة الاعتراضات العسكرية في معسكر عوفر، وهي آلية قالت الهيئة إنها لا توفر ضمانات قضائية مستقلة للفلسطينيين.
توسيع المستعمرات وتعزيز الترابط الجغرافي
قالت الهيئة إن الهدف من هذا الإعلان هو توسيع مستعمرة كرمي عوز وتعزيز التواصل الجغرافي بين المستعمرات والبؤر الاستعمارية المقامة شمال رام الله وجنوب نابلس.
ويأتي ذلك ضمن سياسة إسرائيلية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر ضم المزيد من الأراضي إلى ما تصفه بـ”أراضي الدولة”، وهو ما تعتبره المؤسسات الفلسطينية جزءاً من مشروع استيطاني متسارع.
أكثر من 28 ألف دونم خلال ثلاث سنوات
وذكرت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال أعلنت خلال الأعوام الثلاثة الماضية أكثر من 28 ألف دونم من أراضي المواطنين تحت مسمى “أراضي دولة”، تركزت غالبيتها خلال عام 2024 وحده، الذي شهد الاستيلاء على أكثر من 24 ألف دونم.
وتقول مؤسسات فلسطينية إن هذه الإجراءات تندرج ضمن مسار أوسع يهدف إلى توسيع المستعمرات وتقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
اعتقال 30 فلسطينياً على الأقل في حملة متواصلة
وفي سياق متصل، كشف نادي الأسير الفلسطيني عن اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي 30 فلسطينياً على الأقل في الضفة الغربية المحتلة منذ مساء أمس الثلاثاء وحتى صباح اليوم، مع تركّز الحملة في محافظات الخليل ونابلس وقلقيلية وطولكرم.
وقال النادي إن هذه الحملة تأتي في ظل استمرار تصعيد عمليات الاعتقال التي تطال مختلف الفئات الفلسطينية، وتترافق في كثير من الحالات مع اقتحام وتفتيش وتخريب للمنازل واحتجاز للمواطنين والتحقيق معهم ميدانياً.
ارتفاع حصيلة الاعتقالات منذ أكتوبر 2023
وأضاف نادي الأسير أن عدد حالات الاعتقال منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023 ارتفع إلى أكثر من 25 ألف حالة، مؤكداً أن حملات الاعتقال تشكل إحدى أبرز أدوات الاحتلال في فرض السيطرة وتنفيذ سياسة العقاب الجماعي بحق الفلسطينيين.
وأشار إلى أن محافظات الخليل ونابلس وقلقيلية وطولكرم تشهد تصعيداً متواصلاً في الاقتحام والاعتقال، في ظل اتساع نطاق الاستهداف لمناطق وفئات مختلفة.
تزامن مع اعتداءات المستعمرين
وأوضح البيان أن حملات الاعتقال تتزامن مع تصاعد اعتداءات المستعمرين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، خصوصاً في المناطق التي تشهد اقتحامات واعتداءات متكررة.
وتقول المؤسسات الفلسطينية إن هذه الاعتداءات والاعتقالات والمصادرات تشكل جزءاً من منظومة متكاملة تستهدف فرض مزيد من السيطرة على الفلسطينيين، ودفعهم إلى واقع مستمر من التهديد والعنف والترهيب.
الخاتمة:
تعكس مصادرة 1152 دونماً من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وسياسة فرض الأمر الواقع على الأرض. وفي موازاة ذلك، تواصل قوات الاحتلال حملات الاعتقال الواسعة والاقتحامات، ما يزيد من حدة التوتر في الضفة الغربية المحتلة.






