عودة النازحين اللبنانيين بدأت بالفعل وفق ما أعلنته الأمم المتحدة، إذ أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” بأن أكثر من 821 ألف لبناني عادوا إلى مناطقهم الأصلية حتى 30 يوليو/تموز، بعد موجة نزوح واسعة سببتها الحرب الأخيرة.
ورغم هذه العودة، لا يزال أكثر من 360 ألف شخص خارج منازلهم، في وقت تواجه فيه البنية التحتية في جنوب لبنان أضراراً كبيرة، خصوصاً في قطاعي المياه والكهرباء.
عودة تدريجية رغم استمرار الأضرار
أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 821077 شخصاً بدأوا العودة إلى مناطقهم الأصلية حتى نهاية يوليو الماضي.
وفي المقابل، لا يزال أكثر من 360 ألف نازح بعيدين عن منازلهم، بينهم نحو 26 ألف شخص يقيمون في مراكز إيواء حكومية.
أزمة خدمات أساسية
شددت الأمم المتحدة على أن الأضرار التي لحقت بشبكات المياه والكهرباء أثرت بشكل بالغ على حصول أكثر من 700 ألف شخص على المياه في جنوب لبنان، وهي المنطقة التي شهدت الجزء الأكبر من حركة النزوح خلال الحرب.
استمرار التوتر رغم وقف إطلاق النار
رغم سريان وقف إطلاق النار بين لبنان والجهة الإسرائيلية عقب توقيع اتفاق الإطار، لا يزال الجيش الإسرائيلي ينفذ بين الحين والآخر غارات وقصفاً مدفعياً على مناطق في جنوب لبنان.
كما تشير تقارير لبنانية إلى تنفيذ عمليات هدم وتفجير واسعة في بلدات حدودية، ما يزيد من تعقيد وضع النازحين ويؤخر عودتهم الكاملة.
تحديات العودة
• أضرار كبيرة في البنية التحتية
• نقص في المياه والكهرباء
• استمرار الخروقات الميدانية
• صعوبة استقرار العائدين
استمرار الجولة السابعة من المفاوضات في روما
بالتوازي مع ذلك، تستمر الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية في العاصمة الإيطالية روما، لليوم الثاني على التوالي، لبحث ملفات مرتبطة بتنفيذ صيغة الإطار الموقعة بين الجانبين في 26 يونيو/حزيران الماضي.
ثلاثة مسارات تفاوضية في روما
وقالت مصادر لبنانية إن جلسات اليوم الثاني توزعت على ثلاثة مسارات متوازية:
1. المسار السياسي
بحث الطرفان هوية الجهة الثالثة التي ستتولى التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، مع إشارة إلى استعداد دول عدة للقيام بهذه المهمة.
2. المسار العسكري
تناولت المباحثات المناطق النموذجية وآلية العمل في المنطقة التجريبية الحالية في زوطر الغربية جنوب لبنان، مع بحث إمكانية توسيع النطاق لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
كما تم طرح منطقتي الخيام وبنت جبيل كمناطق نموذجية جديدة في الجنوب.
3. المسار الحدودي
عرض الوفد اللبناني وثائق تؤكد موقف بيروت بشأن الحدود، بدءاً من خط الهدنة مروراً بـ الخط الأزرق وصولاً إلى الواقع الميداني الحالي.
لبنان يطالب بوقف الخروقات
أكدت المصادر أن الوفد اللبناني شدد على ضرورة تجديد وقف إطلاق النار ووقف الخروقات الإسرائيلية للأراضي والأجواء اللبنانية.
ويأتي ذلك في إطار مساعٍ لبنانية لضمان انسحاب تدريجي من الأراضي المحتلة وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
أبرز ما جاء في التطورات
– عودة 821077 نازحاً لبنانياً إلى مناطقهم
– أكثر من 360 ألف شخص لا يزالون في حالة نزوح
– 26 ألفاً يقيمون في مراكز إيواء حكومية
– أضرار واسعة في المياه والكهرباء جنوب لبنان
– استمرار المفاوضات في روما لبحث تنفيذ اتفاق الإطار
الخاتمة
تعكس عودة النازحين اللبنانيين تقدماً جزئياً في مسار التعافي بعد الحرب، لكنها تكشف في الوقت نفسه حجم التحديات الإنسانية والبنيوية التي لا تزال قائمة. وبين عودة مئات الآلاف واستمرار النزوح وآثار الدمار، يبقى الملف اللبناني مرتبطاً بتطورات الميدان والمفاوضات في آن واحد.






