تراجعت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين بنسبة تجاوزت 3%، متأثرة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ألمحت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مما أدى إلى تهدئة المخاوف من نشوب صراع عسكري في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط.
خلال التعاملات المبكرة في السوق الآسيوية، انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.4% ليصل إلى 62.99 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام برنت بنسبة 3.2% ليبلغ 67.09 دولاراً للبرميل. ويأتي هذا الانخفاض بعد أن وصلت الأسعار الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر، مدفوعة بتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وكان الرئيس الأمريكي قد صرح للصحافيين يوم الأحد: “نأمل أن نتوصل إلى اتفاق”، مضيفاً أن إيران “تجري محادثات جادة” مع واشنطن. وتعزز هذه التصريحات من مؤشرات خفض التصعيد، خاصة بعد أن أشار محللون إلى تقارير تفيد بأن قوات الحرس الثوري الإيراني لا تعتزم إجراء تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من النفط الخام عالمياً.
يأتي هذا التطور الدبلوماسي بعد أسابيع من التهديدات المتبادلة، حيث عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، بينما حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي حرب ستمتد لتشمل المنطقة بأكملها.
وفي سياق متصل، أبقت مجموعة “أوبك+” على سياسة إنتاجها النفطي دون تغيير لشهر مارس، بعد أن كانت قد جمدت خطط زيادة الإنتاج بسبب ضعف الاستهلاك الموسمي. ويرى محللون أن تراجع المخاطر الجيوسياسية كشف عن هشاشة في العوامل الأساسية لسوق النفط، رغم أن تأثير التوترات الإقليمية قد يستمر على المدى الطويل
شهدت أسعار النفط انخفاضاً ملحوظاً في بداية تعاملات الأسبوع، حيث أثرت بوادر الانفراج الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران بشكل مباشر على الأسواق. وتعتبر متابعة أسعار النفط مؤشراً حيوياً للاقتصاد العالمي، إذ تتأثر بشكل كبير بالاستقرار الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، المصدر الرئيسي للطاقة.
يأتي هذا التراجع بعد فترة من القلق بشأن تعطيل محتمل لإمدادات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. ويراقب المستثمرون عن كثب أي تطورات تتعلق بالمفاوضات المحتملة، حيث يمكن أن يؤدي التوصل إلى اتفاق إلى مزيد من الاستقرار في أسعار النفط على المدى القصير، بينما تبقى العوامل الأساسية المتعلقة بالعرض والطلب محركة رئيسية للأسعار على المدى الطويل.
نقلاً عن مصادر إعلامية متعددة.






