بدأ اختبار الإعلانات في تشات جي بي تي رسمياً داخل الولايات المتحدة، في خطوة أعلنت عنها شركة أوبن إيه آي ضمن مساعيها لتعزيز إيراداتها في سوق الذكاء الاصطناعي المتسارع.
وأوضحت الشركة عبر مدونتها أن الإعلانات ستظهر للمستخدمين البالغين المشتركين في النسخة المجانية أو باقة “غو” منخفضة التكلفة، بينما لن تشمل المشتركين في الخطط المدفوعة الأعلى.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
تفاصيل اختبار الإعلانات في تشات جي بي تي
أكدت أوبن إيه آي أن الاختبار يشمل:
مستخدمي النسخة المجانية “Free”
مشتركي باقة “Go” التي تبلغ قيمتها 8 دولارات شهرياً في الولايات المتحدة
المستخدمين البالغين فقط
في المقابل، لن تظهر الإعلانات لمشتركي الخطط المدفوعة، وهي:
Plus
Pro
Business
Enterprise
Education
وأشارت الشركة إلى أن المستخدمين يمكنهم إخفاء الإعلانات، إلا أن تعطيلها سيؤدي إلى تقييد الاستخدام بعدد محدود من الرسائل المجانية يومياً.
كما أكدت أن الإعلانات ستكون موسومة بوضوح على أنها “مموّلة”، ومنفصلة عن المحتوى غير المدفوع.
كيف سيتم تخصيص الإعلانات؟
آلية الاستهداف والخصوصية
بحسب بيان الشركة، سيتم تحسين الإعلانات بناءً على موضوعات المحادثات وتفاعلات المستخدمين السابقة مع الإعلانات، دون إتاحة بيانات شخصية للمعلنين.
وأوضحت أوبن إيه آي أن المعلنين سيحصلون فقط على بيانات مجمعة حول الأداء، مثل عدد المشاهدات والنقرات.
وضربت الشركة مثالاً بأن المستخدم الذي يبحث عن وصفات طعام قد تظهر له إعلانات لخدمات توصيل البقالة أو صناديق الوجبات الجاهزة.
وأكدت أيضاً:
إمكانية الاطلاع على سجل التفاعل مع الإعلانات
حذف سجل الإعلانات في أي وقت
معرفة سبب ظهور إعلان معين
إدارة إعدادات تخصيص الإعلانات
عدم عرض الإعلانات لمن هم دون 18 عاماً
عدم وضع الإعلانات قرب موضوعات حساسة مثل الصحة أو السياسة أو الصحة النفسية
وشددت الشركة على أن “الإعلانات لا تؤثر على ردود تشات جي بي تي”، في محاولة لمعالجة مخاوف تتعلق بنزاهة الإجابات.
خلفية مالية وضغوط متزايدة
تضم قاعدة مستخدمي تشات جي بي تي نحو مليار مستخدم حول العالم، إلا أن نسبة المشتركين في الخطط المدفوعة لا تزال محدودة مقارنة بالإجمالي.
وبحسب البيانات المتداولة في قطاع الاستثمار الخاص، بلغت القيمة السوقية لأوبن إيه آي نحو 500 مليار دولار منذ عام 2022. كما نوقشت إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام بتقييم قد يصل إلى تريليون دولار.
في المقابل، تستهلك الشركة موارد مالية كبيرة نتيجة تكاليف الحوسبة المرتفعة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. ويضع ذلك ضغوطاً على الإدارة لتوليد مصادر دخل إضافية، على غرار شركات تقنية كبرى مثل غوغل وميتا التي تعتمد بشكل أساسي على عائدات الإعلانات.
ردود فعل وموقف المنافسين
سخرية أنثروبيك خلال “سوبر بول”
تزامن الإعلان عن اختبار الإعلانات في تشات جي بي تي مع حملة دعائية لمنافستها أنثروبيك خلال نهائي دوري كرة القدم الأميركية “سوبر بول”.
وعرضت الشركة المطورة لروبوت “كلود” إعلاناً يظهر رجلاً يطلب نصيحة من روبوت دردشة، قبل أن تتم مقاطعته بإعلان لموقع مواعدة وهمي، في إشارة ساخرة إلى دمج الإعلانات داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، الإعلان بأنه “مسلّ” لكنه “مضلل بشكل واضح”. وفي تصريحات أخرى نقلتها تقارير إعلامية، انتقد ما اعتبره تصويراً غير دقيق لطبيعة إدراج الإعلانات.
Conclusion:
يمثل اختبار الإعلانات في تشات جي بي تي تحولاً مهماً في نموذج أعمال أوبن إيه آي، إذ تنتقل الشركة نحو دمج الإعلانات كمصدر دخل إضافي. ويبقى نجاح هذه الخطوة مرتبطاً بقدرتها على الحفاظ على ثقة المستخدمين وضمان عدم التأثير على حيادية وجودة الإجابات.






