أسفرت غارات مسيّرة في السودان عن مقتل طفلين وإصابة 12 آخرين في إقليم كردفان الأربعاء، مع تصاعد المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
كما تعرّض مخزن تابع لبرنامج الأغذية العالمي في مدينة كادوقلي، التي تعاني من المجاعة، لأضرار جراء ضربة بطائرة مسيّرة، وفق مصادر في الأمم المتحدة.
ويُعد إقليم كردفان من أعنف جبهات القتال في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي خلّفت واحدة من أكبر أزمات النزوح والجوع في العالم.
قصف مدرسة في شمال كردفان
أفاد مصدر طبي لوكالة فرانس برس أن غارة بطائرة مسيّرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع استهدفت خلوة قرآنية في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، ما أدى إلى مقتل طفلين وإصابة 12 آخرين.
وقال شاهد عيان يُدعى أحمد موسى إنه رأى نحو اثني عشر طالباً مصابين بعد استهداف المدرسة.
وتأتي الضربة في ظل تصاعد الهجمات الجوية في المنطقة، حيث يتعرض المدنيون بشكل متكرر لخطر القصف.
أضرار بمخزن برنامج الأغذية في كادوقلي
في جنوب كردفان، أصابت غارة مسيّرة مخزناً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي في عاصمة الولاية كادوقلي.
وذكر مصدر أممي أن الضربة تسببت في أضرار بالمبنى وخسائر في المواد الغذائية المخزنة داخله، من دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.
في المقابل، اتهم الجناح السياسي لقوات الدعم السريع المعروف باسم “تأسيس” الجيش بتنفيذ الضربة، علماً بأن الجيش كان قد فكّ الأسبوع الماضي حصاراً فرضته القوات شبه العسكرية على المدينة.
وكانت غارة مسيّرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع قد استهدفت الجمعة قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في طريقها إلى مدينة الأبيض، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين.
كردفان في قلب حرب السودان
منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قُتل عشرات الآلاف ونزح نحو 11 مليون شخص.
وأدّى النزاع إلى انقسام فعلي في البلاد:
الجيش يسيطر على الشمال والوسط والشرق
قوات الدعم السريع وحلفاؤها يسيطرون على معظم الغرب وأجزاء من الجنوب
وتُعد كردفان الغنية بالنفط والذهب منطقة استراتيجية، إذ تسعى قوات الدعم السريع إلى التمدد شرقاً عبر محور يربط دارفور بوسط السودان وصولاً إلى الخرطوم.
مجاعة وارتفاع في أعداد الضحايا المدنيين
أكد تقرير مدعوم من الأمم المتحدة وجود مجاعة في كادوقلي منذ سبتمبر، فيما شهدت مدينة الدلنج أوضاعاً مشابهة من انعدام الأمن الغذائي.
ومنذ أكتوبر، فرّ أكثر من 115 ألف شخص من جنوب كردفان بسبب القتال والغارات المتكررة. كما قُطعت طرق الإمداد عن مدينة الدلنج لفترات طويلة خلال النزاع.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن نحو 90 مدنياً قُتلوا وأصيب 142 آخرون في غارات بطائرات مسيّرة خلال فترة تزيد قليلاً عن أسبوعين، مشيراً إلى أن الطرفين استهدفا أسواقاً ومرافق صحية ومناطق سكنية في شمال وجنوب كردفان.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، تعرضت ثلاثة مرافق صحية في جنوب كردفان للهجوم خلال الأسبوع الأول من فبراير وحده، ما أدى إلى مقتل 30 شخصاً بينهم خمسة أطفال على الأقل وأربعة من العاملين في القطاع الصحي.
Conclusion:
مع استمرار الغارات المسيّرة في السودان، تتزايد الخسائر في صفوف المدنيين وتتضرر البنية التحتية الإنسانية في كردفان، في وقت تتفاقم فيه المجاعة وتتوسع رقعة الحرب.






