أعلنت وزارة النفط بدء مرحلة التشغيل التجريبي لمشروع السعات الخزنية الإضافية في مستودع غاز الناصرية بمحافظة ذي قار، ضمن خطط الحكومة لتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، وتعزيز منظومة خزن الغاز السائل المخصص للاستهلاك المنزلي وصناعة غاز السيارات.
ويهدف المشروع الاستراتيجي، المنفذ من قبل كوادر الشركة العامة لتعبئة وخدمات الغاز، إلى رفع الطاقة الاستيعابية الكلية للمستودع لتصل إلى 5000 متر مكعب عبر خزانين رئيسيين، ما يعادل نحو 2500 طن من الغاز السائل، مما يؤمن احتياجات محافظة ذي قار بصورة كاملة ويوفر فائضاً يسهم في إسناد المحافظات المجاورة وتقليل الاعتماد على النقل عبر الصهاريج الحوضية.
تعزيز الخزين الاستراتيجي وخفض كلف النقل في مستودع غاز الناصرية
أكد وكيل وزارة النفط لشؤون الغاز عزت صابر إسماعيل، خلال زيارته الميدانية لموقع المشروع بحضور مديري شركتي غاز الجنوب وتعبئة الغاز، أن تشغيل مستودع غاز الناصرية يشكل نقلة نوعية في إدارة الإمدادات؛ إذ يتم تغذية المستودع مباشرة بالغاز السائل من شركة غاز الجنوب عبر خط الأنابيب المغذي بطاقة تدفق تتراوح بين 300 و400 طن يومياً، متجاوزاً بذلك معدل الاستهلاك المحلي لذي قار البالغ ما بين 250 و350 طناً يومياً.
وأوضح صابر أن الاعتماد على منظومة الأنابيب الحديثة في نقل المشتقات الغازية بدلاً من الصهاريج البرية سيسهم بشكل مباشر في خفض التكاليف التشغيلية، وتعزيز معايير السلامة العامة، وتأمين وصول الإمدادات بانسيابية عالية دون التأثر بالظروف اللوجستية أو تقلبات الطرق الخارجية.
الفوائد التشغيلية والاقتصادية للمشروع الجديد
– رفع الطاقة الخزنية الإجمالية للمحافظة إلى 5000 متر مكعب (ما يعادل قرابة 2500 طن).
– الاستغناء عن شاحنات النقل الحوضي وتقليل المخاطر المرورية ونفقات الصيانة.
– توفير مخزون استراتيجي مرن يسد الطلب في أوقات الذروة والمواسم والأزمات الطارئة.
– تحقيق الاكتفاء الذاتي لمحافظة ذي قار وتزويد المحافظات القريبة بحصص إضافية.
– تغذية معامل تعبئة أسطوانات الغاز لإنتاج ما بين 25 إلى 30 ألف أسطوانة يومياً.
دعم معامل التعبئة وتوفير وقود الطبخ والسيارات
أشار مدير عام الشركة العامة لتعبئة وخدمات الغاز هيثم إبراهيم إلى أن المباشرة بالتشغيل التجريبي للمستودع تمنح مرونة عالية لاستيعاب الغاز المنتج من الحقول وتوزيعه بكفاءة على منافذ التجهيز، مبيناً أن المشروع يدعم بشكل مباشر معامل التعبئة الحكومية والأهلية في المحافظة التي تضخ ما يقارب 300 طن يومياً من أسطوانات غاز الطبخ للمواطنين.
كما يسهم المشروع في تعزيز إمدادات وقود الغاز السائل (LPG) المخصص للسيارات، مما يدعم التوجه الوطني نحو استخدام الوقود النظيف والاقتصادي، ويخفف الضغط على استهلاك البنزين والمشتقات النفطية السائلة.
خطة استثمار غاز حقلي الناصرية والغراف
وفي إطار الخطط الاستراتيجية المتكاملة، لفت وكيل الوزارة إلى مواصلة العمل في مشروع استثمار الغاز المصاحب في حقلي الناصرية والغراف النفطيين بطاقة استيعابية تبلغ 200 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، متوقعاً بلوغ كامل الطاقة الاستثمارية بحلول منتصف عام 2028.
– إنتاج الغاز الجاف المخصص لتغذية محطات توليد الطاقة الكهربائية الوطنية.
– تعظيم إنتاج الغاز السائل (LPG) لرفد المستودعات المحلية وشبكات التوزيع.
– زيادة إنتاج المكثفات الهيدروكربونية الخفيفة ذات المردود الاقتصادي العالي.
– إيقاف عمليات حرق الغاز المصاحب وحماية البيئة تنفيذاً للالتزامات المناخية.
الجاهزية الفنية ومعايير السلامة للتشغيل النهائي
من جهته، أكد مدير فرع غاز ذي قار مهند منخي أن الملاكات الهندسية والفنية أنجزت كافة الأعمال التخصصية المتعلقة بالربط الميكانيكي والفحوصات الهيدروليكية، مبيناً أن مرحلة التشغيل التجريبي ستستمر لفترة وجيزة تليها مرحلة التدشين والتشغيل النهائي خلال شهرين على الأكثر.
وشددت الوزارة على ضرورة الالتزام التام بأعلى معايير السلامة المهنية والصناعية وتطبيق أنظمة السيطرة والمراقبة الرقمية لضمان سلامة العمليات وتدفق الغاز واستقراره على مدار الساعة في جميع مفاصل الموقع.
Conclusion:
يمثل إطلاق التشغيل التجريبي في مستودع غاز الناصرية خطوة محورية ضمن خطة وزارة النفط الهادفة إلى تحديث البنى التحتية لقطاع الغاز وتأمين منظومة خزن آمنة ومستدامة. ومع دخول المشروع مرحلة التشغيل الكامل بالتوازي مع تطوير مشاريع استثمار الغاز المصاحب في حقول ذي قار، يخطو العراق خطوات متقدمة نحو تعزيز أمن الطاقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز السائل ومشتقاته.






