أكدت وزارة النفط أن نسبة إنجاز مشروع استثمار الغاز في حقل أرطاوي بمحافظة البصرة بلغت 96% ضمن حزمة مشاريع الغاز المعجل (AG25)، وسط توقعات بدخوله مرحلة الإنتاج الفعلي قريباً، في خطوة تهدف إلى رفد المنظومة الوطنية بطاقات جديدة من الغاز الجاف والحد من عمليات الحرق المباشر.
وفي سياق متصل، شددت الوزارة على تسريع وتيرة برامج الاستكشاف والتطوير في الحقول والرقع الاستكشافية المحالة ضمن ملحق الجولة الخامسة والجولة السادسة، واضعة خططاً تنفيذية متكاملة تستهدف مضاعفة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام تدريجياً لتجاوز مستويات 10 ملايين برميل يومياً على المدى البعيد.
إنجاز متقدم لمشروع استثمار الغاز في حقل أرطاوي
أجرى وكيل وزارة النفط لشؤون الغاز عزت صابر إسماعيل زيارة ميدانية إلى موقع حقل أرطاوي لمتابعة سير الأعمال والوقوف على مراحل تنفيذ مشاريع تجميع ومعالجة الغاز، برفقة مدير عام شركة غاز الجنوب ومسؤولين من شركة نفط البصرة وممثلي الشركات المقاولة المشغلة. واطلع الوفد على مشروع الغاز المعجل (AG25) الذي شارف على الاكتمال بنسبة إنجاز وصلت إلى 96%.
وأوضح الوكيل أن المشروع، الذي يُنفذ بالتعاون مع شركة توتال إنرجيز العالمية، يستهدف معالجة واستثمار 50 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من الغاز الخام المنتج من طبقة اليمامة، ما سيسهم في تزويد الشبكة الوطنية بأكثر من 40 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من الغاز الجاف المخصص لتشغيل محطات الكهرباء.
مراحل توسعة محطة معالجة الغاز المركزية (GMP)
تفقد وكيل الوزارة محطة معالجة الغاز المركزية (GMP) في الحقل ذاته، حيث بلغت نسبة الإنجاز في أعمالها نحو 35%. وتستهدف المحطة في مرحلتها الأولى معالجة 300 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من الغاز الخام القادم من حقول مجنون وغرب القرنة/2 وأرطاوي.
– المرحلة الأولى لمحطة GMP: معالجة 300 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من حقول أرطاوي ومجنون وغرب القرنة/2.
– المرحلة الثانية للمحطة: إضافة طاقة استيعابية مماثلة تبلغ 300 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من الحقول المجاورة.
– العائد البيئي والتشغيلي: تقليص حرق الغاز المصاحب وتوفير إمدادات مستقرة لمحطات توليد الطاقة الكهربائية.
– الشراكة الدولية: العمل وفق جداول تعاقدية محددة بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل توتال إنرجيز.
مسارات مضاعفة الإنتاج النفطي وجولات التراخيص
من جانب آخر، ترأس وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج نصير عزيز جبار اجتماعاً موسعاً ضم مديري الدوائر الوطنية وممثلي الشركات العالمية العاملة في الرقع الاستكشافية لملحق الجولة الخامسة وجولة التراخيص السادسة، تنفيذاً لتوجيهات وزير النفط باسم خضير العبادي.
وأكد جبار أن الوصول إلى المستهدفات الإنتاجية الطموحة التي تتجاوز 10 ملايين برميل يومياً يتطلب تكثيف الجهود الميدانية ووضع آليات عمل متكاملة لتطوير الحقول المكتشفة والإسراع في تحويل الرقع الواعدة إلى حقول منتجة.
ركائز تطوير القطاع الاستخراجي والاستكشافي
– استكمال أعمال المسوحات الزلزالية الدقيقة وتقييم البيانات الجيولوجية للرقع المستحدثة.
– تسريع وتيرة حفر الآبار الاستكشافية والتقييمية للإعلان التجاري عن الاكتشافات الجديدة.
– تقديم كافة التسهيلات الإدارية واللوجستية للشركات الاستثمارية لإنجاز برامجها ضمن الجداول الزمنية.
– تعزيز التنسيق الفني بين الكوادر الوطنية والشركات العالمية لنقل التكنولوجيا الحديثة.
Conclusion:
تظهر البيانات الرسمية أن قطاع الطاقة العراقي يسير في مسارين متوازيين؛ الأول يركز على الاستثمار الأمثل للثروة الغازية وتصفير الحرق كما يجسده مشروع استثمار الغاز في حقل أرطاوي، بينما يركز المسار الثاني على تعظيم الاحتياطي النفطي وتوسيع الطاقات التصديرية عبر جولات التراخيص لتأمين متطلبات التنمية الاقتصادية.






