أعلن اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، اليوم الاثنين، موافقته الرسمية على استضافة العراق خليجي 28 المقرر إقامتها عام 2028، إلى جانب منح بغداد حق تنظيم بطولة المنتخبات الأولمبية الخليجية في عام 2027، في إنجاز جديد للرياضة العراقية يعكس استعادتها الثقة الإقليمية بعد نجاحات الاستضافات السابقة.
وبالتوازي مع الإعلان الرسمي، كشف محافظ البصرة أسعد العيداني عن بدء الاستعدادات المبكرة لاستقبال البطولة في محافظتي البصرة وذي قار، مؤكداً أن العمل التحضيري بدأ من الآن لتقديم نسخة تليق بمكانة العراق، فيما أوضح مسؤولو الاتحاد أن تحديد المدينة المستضيفة سيثبت بقرار حكومي.
الموافقة الرسمية لاستضافة العراق خليجي 28
قال النائب الأول لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم وعضو المكتب التنفيذي لاتحاد كأس الخليج العربي، سرمد عبد الإله، لوكالة الأنباء العراقية إن “المكتب التنفيذي وافق على منح العراق حق استضافة خليجي 28، التي ستقام للفترة من 9 إلى 22 كانون الأول عام 2028”.
وأضاف عبد الإله أن المكتب التنفيذي وافق كذلك على منح العراق حق استضافة بطولة المنتخبات الأولمبية الخليجية، التي ستقام للفترة من 21 آذار ولغاية 3 نيسان عام 2027، لتمنح الكرة العراقية استحقاقين إقليميين متتاليين خلال عامين فقط.
البصرة تحتضن البطولة الأولمبية عام 2027
أوضح عبد الإله أن بطولة المنتخبات الأولمبية الخليجية ستقام في محافظة البصرة، فيما ستقام منافسات خليجي 28 داخل الأراضي العراقية، على أن تتولى الحكومة العراقية بالتنسيق مع الاتحاد العراقي لكرة القدم تحديد المدينة والملاعب التي ستحتضن مباريات البطولة.
وتعكس تخصيص البصرة لاستضافة أولمبيات الخليج ثقة متجددة بالبنية التحتية الرياضية للمحافظة، التي سبق أن أثبتت جدارتها التنظيمية في استضافة مناسبات إقليمية كبرى بحضور جماهيري كبير.
اختيار مدينة خليجي 28 يثبت بقرار حكومي
أكد سرمد عبد الإله أن اختيار مدينة إقامة منافسات خليجي 28 سيثبت بقرار حكومي، موضحاً أن هذه الخطوة ستُتخذ بالتنسيق بين الحكومة العراقية والاتحاد العراقي لكرة القدم واتحاد كأس الخليج العربي.
وأشار إلى أن البطولة ستقام داخل الأراضي العراقية على أن تتولى السلطات المختصة اختيار المدينة أو المحافظة المستضيفة، بما يضمن توافر المتطلبات التنظيمية واللوجستية المطلوبة وفق المعايير الخليجية.
البصرة وذي قار تبدآن التحضيرات المبكرة
في سياق متصل، أكد محافظ البصرة أسعد العيداني بدء الاستعدادات المبكرة لاستضافة البطولة في محافظتي البصرة وذي قار، قائلاً لوكالة الأنباء العراقية إن “منح العراق الثقة لاستضافة خليجي 28 يمثل مسؤولية كبيرة”، مشيراً إلى أن العراق كسب ثقة الأشقاء والمجتمع الدولي بعد نجاحه في استضافة البطولات والفعاليات الرياضية السابقة.
وأضاف العيداني أن “البصرة مهيأة لاستقبال منافسات البطولة وتمتلك المقومات اللازمة لاستضافتها”، لافتاً إلى أن جميع المباريات السابقة للمنتخب الوطني أقيمت على ملاعب المحافظة، في إشارة إلى خبرتها الميدانية الواسعة في تنظيم المواجهات.
خطة لتوزيع المجموعات بين البصرة وذي قار
كشف محافظ البصرة عن تنسيق عالٍ مع الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي لاستكمال مدينة رياضية أخرى في ذي قار، موضحاً أنه “من الممكن أن تنطلق البطولة في البصرة، على أن تستضيف ذي قار إحدى المجموعات، فيما تقام مجموعة أخرى في البصرة”.
وأكد العيداني في الوقت ذاته احترام رأي الاتحاد العراقي لكرة القدم بشأن المدن التي يمكن أن تستضيف مباريات البطولة، مشدداً على أن العمل مستمر لإعداد ملف استضافة يليق بالعراق.
لا تدخل سياسياً في اختيار المدن المستضيفة
وشدد العيداني على عدم وجود أي تدخل سياسي في اختيار المدن المستضيفة لخليجي 28، مؤكداً أن القرار سيبقى معلقاً على المعايير الرياضية والتنظيمية وحدها.
ويأتي هذا التأكيد وسط تنافس متوقع بين المحافظات العراقية لاحتضان مباريات البطولة، فيما يبقى القرار الحكومي النهائي مؤشراً حاسماً على خريطة الاستضافة المقترحة.
توقعات اقتصادية وسياحية واسعة
من المتوقع أن تسهم استضافة العراق خليجي 28 في تنشيط قطاعات الضيافة والنقل والسياحة، مع تدفق جماهيري كبير من دول المنطقة خلال فترة إقامة المباريات، خاصة مع تجارب الاستضافة السابقة التي شهدت حضوراً خليجياً لافتاً.
كما يمنح التزامن بين أولمبيات الخليج 2027 وخليجي 28 المنتخب الوطني فرصة للاستعداد ضمن أجواء محلية، ويعزز حضور الاتحاد العراقي المؤسسي في المشهد الرياضي الإقليمي.
Conclusion:
تمثل الموافقة الرسمية على استضافة العراق خليجي 28 نقلة نوعية للرياضة العراقية، تترافق مع استعدادات مبكرة في البصرة وذي قار وملف أولمبيات الخليج 2027. ويبقى إصدار القرار الحكومي بشأن المدينة المستضيفة الخطوة التالية الأهم لبدء التجهيزات الفعلية نحو نسخة تليق بطموحات بغداد.






