أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الجمعة، تفكيك ثلاث شبكات للاتجار بالبشر، بينها شبكة دولية متخصصة في بيع الأعضاء البشرية واستغلال الضحايا من خلال بيع الكلى بطرق غير مشروعة، وذلك في عملية قالت إنها نُفذت بعد جهد استخباري ومتابعة قضائية.
وفي بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية، أوضحت الوزارة أن العملية جاءت بإشراف محكمة تحقيق الكرخ الأولى، وأسفرت عن اعتقال عدد من أفراد الشبكات وضبط أدلة تثبت تورطهم في أنشطة إجرامية مرتبطة بالاتجار بالبشر.
تفاصيل عملية التفكيك
قالت وزارة الداخلية إن مديرية مكافحة الاتجار بالبشر في وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية وجهت “ضربة أمنية” لثلاث شبكات إجرامية تنشط في جرائم الاتجار بالبشر، بينها شبكة دولية متخصصة بالاتجار بالأعضاء البشرية.
وأضاف البيان أن العملية اعتمدت على معلومات موثقة وموافقات قضائية أصولية، إلى جانب رصد ومتابعة ميدانية مكثفة، ما أتاح تنفيذ عمليات أمنية متزامنة أفضت إلى إلقاء القبض على عدد من العناصر.
بيع الكلى واستغلال الضحايا
وبحسب البيان، فإن الشبكة الدولية كانت تستغل الضحايا عبر بيع الكلى بطرق غير مشروعة، في واحدة من أخطر صور الاتجار بالبشر والاتجار بالأعضاء البشرية.
وأكدت الوزارة أن جميع المتهمين أُحيلوا إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، من دون الكشف عن عددهم أو تفاصيل إضافية حول مواقع التوقيف.
استمرار ملاحقة الجريمة المنظمة
شددت الداخلية العراقية على أنها ماضية في ملاحقة شبكات الجريمة المنظمة وتجفيف منابعها، والتصدي لأي محاولة للمتاجرة بكرامة الإنسان أو استغلال حاجته.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تقول فيه السلطات العراقية إنها تكثف جهودها لمكافحة الجرائم المنظمة، خصوصاً تلك المرتبطة بالاتجار بالبشر والتهريب والاتجار غير المشروع بالأعضاء.
أكثر من 20 ألف سلاح شخصي مسجل في تموز
وفي ملف منفصل، أعلنت وزارة الداخلية إحصائية البنك الوطني العراقي للأسلحة لشهر تموز 2026، ضمن إجراءات تنظيم الأسلحة وحصرها بيد الدولة.
وقال مساعد وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة، سكرتير لجنة حصر السلاح بيد الدولة، اللواء منصور علي سلطان، إن الإحصائية تضمنت ضبط ومصادرة أسلحة وعتاد ومواد منفجرة، إضافة إلى تسجيل أسلحة المواطنين ومراجعي دوائر الدولة.
أرقام المصادرة والتسجيل
بحسب الإحصائية، بلغ عدد الأسلحة المضبوطة والمستولى عليها 2797 سلاحاً مختلف الأنواع، فيما بلغ عدد الاعتدة المصادرة 16616 عتاداً بعيارات مختلفة.
كما صادرت الجهات المختصة 325 صاروخاً وقنبلة، إضافة إلى 1072 مادة منفجرة مختلفة الأنواع، في إطار الإجراءات الأمنية الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة.
تسجيل أسلحة المواطنين وسحب أسلحة من الوزارات
وأوضح سلطان أن عدد الأسلحة التي جرى تأشيرها لمراجعي دوائر الدولة بلغ 2106 أسلحة، أغلبها مسدسات، ومن ضمنها أسلحة المراجعين للمطارات، مشيراً إلى سحب 293 سلاحاً خفيفاً من الوزارات المدنية.
وأضاف أن عدد الأسلحة المسجلة للمواطنين في مكاتب التسجيل بلغ 20792 سلاحاً شخصياً خفيفاً، مؤكداً استمرار الإجراءات الخاصة بتنظيم الأسلحة وحصرها بيد الدولة.
الخاتمة:
تعكس العمليتان المعلنتان من وزارة الداخلية، من تفكيك ثلاث شبكات للاتجار بالبشر إلى ضبط آلاف الأسلحة والاعتدة، استمرار تشديد الإجراءات الأمنية والقضائية في العراق ضد الجريمة المنظمة والسلاح غير المنضبط، في إطار مساعٍ أوسع لتعزيز الأمن وسيادة القانون.





