تشهد أوروبا تصعيداً جديداً في أزمة حرائق الغابات، بعدما خرجت النيران عن السيطرة في جنوب ألمانيا بفعل الرياح القوية وصعوبة التضاريس، بينما رفعت السلطات اليونانية مستوى الإنذار إلى الدرجة الحمراء مع اقتراب الحرائق من العاصمة أثينا، في وقت تتواصل فيه موجة الحر التي تضرب عدداً من دول القارة.
ألمانيا تكافح حرائق خرجت عن السيطرة
اندلع حريق واسع في إحدى الغابات قرب مدينة فرويدنبرغ بولاية بافاريا جنوب ألمانيا، ما استدعى نشر نحو 330 من عناصر الطوارئ لمحاولة احتواء النيران.
وأكدت السلطات المحلية أن الرياح القوية ساهمت في اتساع رقعة الحريق، بينما أعاقت التضاريس الوعرة والعواصف الرعدية عمليات الإطفاء، إذ اضطر رجال الإنقاذ إلى تنفيذ معظم العمليات سيراً على الأقدام.
تحذيرات للسكان وإجراءات وقائية
دعت السلطات السكان إلى تجنب المنطقة المتضررة، مع إبقاء النوافذ والأبواب مغلقة وإيقاف أنظمة التهوية والتكييف، بسبب انتشار الدخان الكثيف، كما طالبتهم بمتابعة الإرشادات الصادرة عن أجهزة الطوارئ.
اليونان ترفع الإنذار مع اقتراب النيران من أثينا
وفي اليونان، أعلنت السلطات رفع مستوى الإنذار إلى الدرجة الحمراء في منطقة أثينا الكبرى، بعدما اقتربت حرائق الغابات من العاصمة نتيجة الرياح العاتية التي ساعدت على انتشار ألسنة اللهب.
وتركزت أخطر الحرائق على بعد نحو 60 كيلومتراً شمال غربي أثينا، فيما دفعت السلطات بمئات رجال الإطفاء والطائرات والمروحيات في محاولة لمنع امتداد النيران إلى المناطق السكنية.
إخلاءات وخسائر ميدانية
أخلت السلطات عدداً من القرى القريبة من مناطق الخطر، كما أنقذت قوات خفر السواحل 12 شخصاً من أحد الشواطئ، في حين أشارت التقارير الأولية إلى تدمير ما لا يقل عن عشرة منازل.
وشاركت في عمليات الإطفاء 325 من رجال الإطفاء والمتطوعين، مدعومين بـ92 مركبة و18 طائرة و7 مروحيات، مع توسيع حالة التأهب لتشمل مناطق أخرى في البلاد.
موجة حرائق تمتد عبر القارة الأوروبية
لا تقتصر الحرائق على ألمانيا واليونان، إذ تشهد عدة دول أوروبية، بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وتركيا، حرائق غابات متزامنة وسط ارتفاع درجات الحرارة واستمرار الظروف المناخية القاسية.
ويحذر خبراء المناخ من أن موجات الحر المتكررة والجفاف والرياح القوية تزيد من صعوبة السيطرة على الحرائق، ما يرفع احتمالات تكرار هذه الكوارث خلال فصل الصيف.
تحديات متزايدة أمام أجهزة الطوارئ
تواجه فرق الإطفاء الأوروبية ضغوطاً كبيرة مع اتساع رقعة الحرائق وتعدد بؤر الاشتعال في أكثر من دولة، الأمر الذي يدفع الحكومات إلى تعزيز إجراءات الوقاية والاستجابة السريعة لحماية السكان والبنية التحتية.
Conclusion
تكشف التطورات في ألمانيا واليونان عن تصاعد خطير في أزمة حرائق الغابات التي تضرب أوروبا هذا الصيف، حيث تتداخل موجات الحر والرياح القوية مع الظروف الجغرافية الصعبة لتزيد من تعقيد جهود الإطفاء. ومع استمرار الحرائق في عدة دول أوروبية، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق الكارثة وارتفاع الخسائر البشرية والمادية خلال الأيام المقبلة.






