أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، أن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات سلام مع أوكرانيا، على أساس اتفاقيات إسطنبول التي تم التوصل إليها في عام 2022، وبما يتوافق مع “الحقائق على أرض الواقع”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتواصل العمليات العسكرية على عدة جبهات، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية متقطعة.
روسيا تعلن استعدادها للحوار
قال بوتين إن “روسيا منفتحة على إجراء مفاوضات مع كييف وفق أساس اتفاقيات إسطنبول”، مشيراً إلى أن أي محادثات يجب أن تُبنى على التطورات الميدانية الحالية.
وأضاف أن “الوحدات العسكرية الروسية تواصل تقدمها يومياً”، معتبراً أن الوضع على الأرض يمثل عاملاً أساسياً في تحديد شروط أي تسوية محتملة.
انتقادات لسياسات كييف
اتهم بوتين ما وصفه بـ”نظام كييف” بمحاولة خلق تهديدات مستمرة، مؤكداً ضرورة الحد منها في إطار أي مفاوضات.
كما قال إن “الهجمات والضربات على الأهداف المدنية لن تؤثر في مجريات الأحداث على خط التماس”، مشيراً إلى أن روسيا ستواصل عملياتها العسكرية.
وأضاف أن “الهجمات التي تستهدف الأطفال لن تؤدي إلا إلى تعزيز موقف القوات الروسية”، واصفاً الحكومة الأوكرانية بأنها “نظام نازي جديد”، وفق تعبيره.
موسكو: العقوبات والأسلحة لن تغيّر مسار الحرب
في سياق متصل، أكدت روسيا أن العقوبات الغربية وإمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا لن تؤثر على مجريات العمليات العسكرية.
وقالت آنا يفستيغنييفا، نائبة المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن، إن موسكو “لا تشن غارات على البنية التحتية المدنية”، مضيفة: “نرفض رفضاً قاطعاً هذه الاتهامات”.
وأشارت إلى أن “أي إمدادات أسلحة غربية أو عقوبات أو محاولات ضغط لن تغير الوضع على الجبهة”.
خلفية الحرب والتقارير المتضاربة
منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير 2022، تصدر كل من روسيا وأوكرانيا بيانات يومية حول العمليات العسكرية، تتضمن أرقاماً عن الخسائر والتقدم الميداني.
لكن هذه البيانات غالباً ما تكون صادرة عن طرفي النزاع دون وجود تحقيق مستقل، ما يجعل من الصعب التحقق من دقتها بشكل كامل.
أبرز النقاط
– بوتين يؤكد الاستعداد لمفاوضات وفق اتفاق إسطنبول
– ربط أي تسوية بالتطورات الميدانية
– روسيا تؤكد استمرار تقدم قواتها
– موسكو: العقوبات وإمدادات السلاح لن تغيّر الوضع
– استمرار تبادل الاتهامات بين روسيا وأوكرانيا
خلاصة
تشير تصريحات بوتين إلى استعداد مشروط لاستئناف المسار الدبلوماسي مع أوكرانيا، لكنه يبقى مرتبطاً بالوقائع العسكرية على الأرض. وفي ظل استمرار العمليات والتباينات السياسية، تبدو فرص التوصل إلى تسوية سريعة محدودة في المرحلة الحالية.





