تتواصل الدعوات لتعزيز الاستثمار في العراق عبر بناء شراكات دولية جديدة، بالتزامن مع تأكيد حكومي أن موازنة 2027 ستتبنى مساراً إصلاحياً يعزز الاستدامة المالية ويدعم تنويع الاقتصاد.
وأكد رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية عامر الفهداوي أهمية تطوير علاقات اقتصادية دولية فاعلة، فيما شدد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح على أن الموازنة المقبلة ستعتمد رؤية إصلاحية شاملة.
دعوة لبناء شراكات دولية
شارك رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية في افتتاح منتدى الأعمال العربي السويسري، المنظم بالتعاون بين الغرفة العربية السويسرية للتجارة والصناعة واتحاد الغرف العربية وبعثة جامعة الدول العربية في جنيف.
وأوضح الفهداوي أن موقع العراق الجغرافي وثرواته الطبيعية وعمقه العربي تجعله جزءاً محورياً في التفاعلات الجيوسياسية والاقتصادية، ما يتطلب العمل على تحويل العراق إلى منصة للتواصل الاقتصادي مع العالم.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب:
– تعزيز مرونة القطاع الخاص.
– حماية العمال وتطوير المهارات.
– بناء شراكات اقتصادية دولية.
– متابعة أثر الأزمات الجيوسياسية على الشركات وسوق العمل.
وأكد أن التعاون بين الغرف التجارية العربية والعالمية يمثل مدخلاً أساسياً لزيادة تدفق الاستثمارات إلى السوق العراقية.
موازنة 2027 ورؤية إصلاحية
من جانبه، أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء أن السياسة المالية العراقية تدار حالياً وفق قانون الإدارة المالية الاتحادي رقم (6) لسنة 2019 المعدل، ولا سيما المادة (13)، التي تسمح بالصرف بنسبة (1/12) شهرياً في حال تأخر إقرار الموازنة.
وأوضح أن هذه الآلية ضمنت استمرار تمويل الالتزامات الأساسية، مثل:
– الرواتب والأجور.
– المعاشات التقاعدية.
– إعانات الحماية الاجتماعية.
– النفقات التشغيلية الأساسية.
كما سمحت بتمويل المشاريع الاستثمارية المستمرة وفق نسب الإنجاز.
تحديات مالية وضغوط إيرادية
أشار صالح إلى أن المالية العامة واجهت خلال عام 2026 تحديات استثنائية نتيجة التطورات الإقليمية واضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، ما انعكس مباشرة على الإيرادات النفطية.
وأوضح أن هذه الضغوط دفعت الحكومة إلى إعداد مشروع موازنة 2027 بمنظور إصلاحي يهدف إلى المحافظة على الاستدامة المالية واستقرار الاقتصاد الكلي.
أولويات موازنة 2027
بحسب التصريحات، ستركز الموازنة المرتقبة على:
– ترشيد الإنفاق التشغيلي.
– حماية الإنفاق الاجتماعي للفئات الهشة.
– إعطاء الأولوية للمشاريع ذات الجدوى الاقتصادية العالية.
– تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على النفط.
– دعم برامج الإصلاح المالي والإداري والرقمنة الحكومية.
وأكد صالح أن هذه التوجهات تنسجم مع رؤية العراق 2035 لبناء اقتصاد متنوع ومستدام قادر على مواجهة الصدمات الخارجية.
Conclusion:
تجمع الدعوات إلى تعزيز الاستثمار في العراق مع توجهات موازنة 2027 نحو الاستدامة المالية والإصلاح الاقتصادي، في إطار رؤية حكومية تستهدف تنويع الإيرادات وتعزيز دور القطاع الخاص والشراكات الدولية في دعم النمو الاقتصادي.






