قدّر وزير المالية اللبناني ياسين جابر حجم أضرار الحرب والعدوان الإسرائيلي المستمر في لبنان بنحو 20 مليار دولار، متوقعاً انكماش الاقتصاد بنسبة تتراوح بين 7% و10% هذا العام. في المقابل، كشفت وسائل إعلام يابانية عن توجه الحكومة لدراسة إعداد موازنة تكميلية بقيمة 19 مليار دولار لمواجهة التداعيات الاقتصادية المحتملة للأزمة في الشرق الأوسط.
تعكس الأرقام حجم التأثير الإقليمي والدولي للصراع المستمر.
وزير المالية اللبناني: أضرار الحرب 20 مليار دولار
قال وزير المالية اللبناني ياسين جابر إن “أضرار الحرب في لبنان تُقدّر بـ 20 مليار دولار”.
نقلت وكالة رويترز عن جابر تأكيده أن حجم الخسائر كبير ويطال قطاعات متعددة.
تشمل الأضرار البنية التحتية، والقطاعين الصناعي والخدمي، إضافة إلى الممتلكات الخاصة والعامة.
أبرز القطاعات المتضررة في لبنان
تتضمن الأضرار:
البنية التحتية والطرق
المرافئ والمنشآت الحيوية
المؤسسات التجارية
الممتلكات السكنية
توقعات بانكماش اقتصادي حاد
توقع جابر “حصول انكماش في الاقتصاد اللبناني من 7% إلى 10% هذا العام بسبب الحرب”.
يشير هذا الانكماش إلى تراجع في الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع في البطالة، وضغوط إضافية على المالية العامة.
يأتي ذلك في وقت يعاني فيه لبنان أصلاً من أزمة مالية ممتدة منذ سنوات.
تداعيات الانكماش الاقتصادي
قد تشمل:
تراجع الاستثمارات
انخفاض الإيرادات الحكومية
ارتفاع معدلات الفقر
تدهور القدرة الشرائية
اليابان تدرس موازنة تكميلية بقيمة 19 مليار دولار
كشفت وسائل إعلام يابانية أن الحكومة تدرس إعداد موازنة تكميلية بقيمة 3 تريليونات ين، ما يعادل نحو 19 مليار دولار.
تهدف الخطوة إلى مواجهة التبعات الاقتصادية المحتملة للأزمة في الشرق الأوسط، خاصة ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة.
جاءت هذه التوجهات بعد توجيهات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بدراسة إجراءات دعم إضافية.
أهداف الموازنة التكميلية اليابانية
تشمل:
تخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة
دعم فواتير المرافق العامة
احتواء التضخم
تعزيز الاستقرار المالي
دعم فواتير الطاقة والغاز
أشار التقرير إلى تخصيص نحو 500 مليار ين لتمويل حزمة دعم لفواتير الكهرباء والغاز بدءاً من يوليو المقبل.
يهدف الدعم إلى تقليل العبء على الأسر والشركات في ظل ارتفاع أسعار الواردات.
تأتي الخطوة ضمن سياسة مالية توسعية تسعى للحفاظ على النمو.
آلية تمويل الموازنة
تعتمد الحكومة على:
إصدار سندات دين جديدة
الاستفادة من تحسن الإيرادات الضريبية
إدارة مرنة للعجز المالي
تحذيرات من ضغوط تضخمية
حذر مراقبون من أن استمرار الإنفاق الحكومي، بالتزامن مع رفع تدريجي لأسعار الفائدة من بنك اليابان، قد يزيد الضغوط التضخمية.
ساهم ضعف الين وارتفاع أسعار الواردات في دفع عوائد السندات الحكومية إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.
يعكس ذلك تحديات مزدوجة بين دعم الاقتصاد وكبح التضخم.
عوامل الضغط على الاقتصاد الياباني
تشمل:
ضعف العملة
ارتفاع أسعار الطاقة
زيادة كلفة الاستيراد
ارتفاع عوائد السندات
أداء الصادرات اليابانية
أظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية ارتفاع الصادرات للشهر الثامن على التوالي بنسبة 14.8% في أبريل مقارنة بالعام السابق.
تجاوزت النسبة توقعات السوق البالغة 9.3%، مدعومة بنمو سنوي بلغ 2.1% في الربع الأول من 2026.
سجلت الصادرات إلى الولايات المتحدة نمواً بنسبة 9.5%، وإلى الصين بنسبة 15.5%.
الميزان التجاري الياباني
أشارت البيانات إلى:
زيادة الواردات بنسبة 9.7%
فائض تجاري بلغ 301.9 مليار ين
تحسن في الأداء مقارنة بتوقعات العجز
تراجع واردات النفط الخام
أكد مسؤول في وزارة المالية أن شحنات النفط الخام انخفضت بنسبة 64% من حيث الحجم، مسجلة أكبر تراجع منذ 1980.
انخفضت القيمة بنسبة 49.9% نتيجة تداعيات النزاع في الشرق الأوسط.
سعت طوكيو إلى تعويض جزء من النقص عبر زيادة وارداتها من الولايات المتحدة وتنويع مصادرها.
استراتيجيات تنويع مصادر الطاقة
تعتمد اليابان على:
زيادة الواردات من الولايات المتحدة
البحث عن موردين جدد خارج الشرق الأوسط
استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية
إدارة المخزونات بكفاءة
مخاوف من اضطراب طرق الإمداد
رجح محللون أن يؤدي الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى زيادة التكاليف في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
لكن الاحتياطيات النفطية الكبيرة والمخزونات الحالية ساعدت حتى الآن في الحفاظ على استقرار الإنتاج المحلي.
رغم ذلك، ظهرت مؤشرات على تباطؤ طفيف في النشاط الصناعي والخدمي خلال مايو.
القطاعات الأكثر تأثراً
تشمل:
الصناعات الكيميائية
الصناعات الثقيلة
قطاع النقل
قطاع الخدمات
التأثير الإقليمي والدولي للأزمة
تعكس تطورات لبنان واليابان مدى الترابط بين الاقتصادات في ظل الأزمات الجيوسياسية.
فالحرب في الشرق الأوسط لا تقتصر آثارها على الدول المعنية مباشرة، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد والطاقة عالمياً.
تتطلب المرحلة الحالية سياسات مالية ونقدية متوازنة لتفادي ركود أعمق.
Conclusion:
تقدير أضرار الحرب في لبنان بنحو 20 مليار دولار يبرز حجم الخسائر الاقتصادية الكبيرة، في وقت تواجه فيه اليابان تداعيات الأزمة ذاتها عبر إجراءات مالية استباقية. تعكس الأرقام تأثير النزاعات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، وتؤكد أهمية التنسيق الدولي للحفاظ على الاستقرار المالي والطاقة في ظل بيئة جيوسياسية مضطربة.






