يشهد توتر حدود لبنان إسرائيل ارتفاعا جديدا بعدما أعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب نقطة مراقبة جديدة في الجنوب. ويأتي هذا التطور بينما تحذر بيروت من احتمال استهداف منشآت حيوية إذا توسعت المواجهة بين إسرائيل وإيران.
يحاول لبنان تجنب الانجرار إلى أي صراع إقليمي لكن استمرار الحوادث الحدودية والتصريحات الرسمية يزيدان من القلق الشعبي والسياسي.
الجيش اللبناني: إطلاق نار إسرائيلي قرب موقع مراقبة جديد
ذكر الجيش اللبناني في بيان أن وحداته كانت تعمل على تثبيت نقطة مراقبة جديدة قرب الحدود الجنوبية عندما استهدفتها نيران إسرائيلية في محيط الموقع. وأشار البيان إلى أن القوة العسكرية عززت مواقعها واتخذت إجراءات للرد إذا تكرر الاستهداف.
الحادث الجديد يأتي في ظل توتر مستمر على خط التماس حيث تتواصل الخروقات والاشتباكات على الرغم من تفاهمات وقف إطلاق النار السابقة.
إجراءات ميدانية للجيش
أوضحت قيادة الجيش أنها اتخذت عدة تدابير منها:
تعزيز موقع المراقبة الجديد
تثبيت العناصر في مواقعهم رغم الاستهداف
الاستعداد للرد على أي إطلاق نار جديد
تحذيرات من ضرب البنية التحتية إذا توسع الصراع
وفي جنيف، صرح وزير الخارجية اللبناني يوسف راغي أن إسرائيل قد تستهدف منشآت مدنية حيوية إذا تطورت المواجهة بينها وبين إيران. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع حشد عسكري أمريكي كبير في المنطقة يعكس احتمالات التصعيد.
وأكد راغي أن لبنان يعمل دبلوماسيا لحماية بنيته التحتية خصوصا مطار بيروت الدولي مشددا على أن “هذه الحرب لا تعنينا” وأن بلاده لا تريد أن تكون ساحة مواجهة.
مخاوف من امتداد المواجهة
المخاوف اللبنانية تستند إلى عدة عوامل:
أي مواجهة واسعة مع إيران قد تشمل حزب الله مما يدفع إسرائيل للرد داخل الأراضي اللبنانية.
إسرائيل نفذت خلال الأسابيع الماضية ضربات قتلت عددا من عناصر حزب الله وحماس داخل لبنان.
الولايات المتحدة طلبت من موظفي سفارتها غير الأساسيين مغادرة بيروت وهو مؤشر على ارتفاع مستوى المخاطر.
وقُتل ثمانية من مقاتلي حزب الله في غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي ما دفع الحزب للتعهد بمواصلة “المقاومة”.
موقف الحكومة من ملف حزب الله والوضع الحدودي
تعيد الحكومة اللبنانية التأكيد على خطتها المتفق عليها العام الماضي لنزع سلاح حزب الله ضمن عملية إعادة هيكلة أوسع للقطاع الأمني. ويتولى الجيش اللبناني تنفيذ خطوات ميدانية تشمل تفكيك مواقع ومخازن وأنفاق مرتبطة بالحزب خصوصا جنوب نهر الليطاني.
وتفيد التقارير أن المرحلة الأولى اكتملت في يناير لكن إسرائيل تواصل اتهام حزب الله بإعادة بناء قدراته وتعتبر الجهود اللبنانية غير كافية. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 استمرت الضربات الإسرائيلية داخل لبنان.
الرؤية الإسرائيلية واستمرار العمليات
تصر إسرائيل على أن حزب الله يشكل تهديدا مباشرا وأن العمليات داخل لبنان ضرورية لمنع إعادة تسليحه وهو ما يساهم في استمرار التوتر الحدودي.
Conclusion:
مع تزايد الضغوط السياسية والميدانية والمخاطر الإقليمية يجد لبنان نفسه أمام مرحلة حساسة حيث يتواصل تصاعد توتر حدود لبنان إسرائيل وسط محاولات لاحتواء أي توسع محتمل للصراع.






