بدأ لبنان والأردن تحركات رسمية مع دمشق لإيجاد مخرج عملي لأزمة حظر الشاحنات غير السورية، بعد قرار سوري منع دخول الشاحنات الأجنبية المحمّلة ببضائع مخصصة للسوق المحلي السوري.
القرار أثّر مباشرة على حركة النقل البري وسلاسل الإمداد، وأدى إلى تكدّس الشاحنات عند المعابر الحدودية مع لبنان والأردن.
مسؤولون في البلدين أكدوا لوكالة فرانس برس أن المباحثات جارية بانتظار رد رسمي من الجانب السوري.
تكدّس الشاحنات عند الحدود اللبنانية السورية
أفاد مراسل وكالة فرانس برس باصطفاف عشرات الشاحنات اللبنانية عند معبر المصنع الحدودي، بعد منعها من الدخول إلى الأراضي السورية.
وقال مدير عام النقل البري والبحري في لبنان أحمد تامر إن هناك مباحثات مع دمشق بانتظار عقد اجتماع قريب، معربا عن أمله في التوصل إلى حلول عملية.
تأثير مباشر على سلاسل الإمداد اللبنانية
أوضح تامر أن المشكلة داخلية لدى الجانب السوري ولا تستهدف لبنان أو العلاقات الثنائية، لكنه شدد على أن أي عرقلة لحركة النقل تؤثر على سلاسل الإمداد والتبادل التجاري.
وأشار إلى وجود تبادل يومي يشمل المرافئ ومراكز الإنتاج والتجارة الزراعية، مؤكدا أن سوريا تمثل المنفذ البري الوحيد للبنان نحو أسواق الخليج.
وبحسب المسؤول اللبناني، تعبر يوميا نحو 500 شاحنة لبنانية إلى سوريا.
تفاصيل القرار السوري واستثناء الترانزيت
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قرارا يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية عبر المنافذ البرية، مع إلزامها بتفريغ البضائع المخصصة للسوق السوري داخل النقاط الجمركية فقط.
• أبرز بنود القرار:
منع دخول الشاحنات غير السورية إلى الداخل السوري.
اعتماد آلية التفريغ عند المعابر الحدودية.
استثناء شاحنات الترانزيت المتجهة إلى دول أخرى.
وقال مصدر في الهيئة لوكالة فرانس برس إن الهدف من القرار هو تنظيم حركة الشحن عبر المنافذ البرية.
الأردن يتأثر والبحث عن آلية بديلة
في الأردن، أكد الناطق باسم وزارة النقل محمد الدويري أن مباحثات جارية مع دمشق للسماح بدخول وعبور الشاحنات الأجنبية.
وأوضح أن الشاحنات الأردنية تفرغ حمولاتها حاليا في المنطقة الحرة عند معبر نصيب، رغم ما وصفه بحالة من الإرباك.
وكانت نحو 250 شاحنة أردنية تدخل يوميا إلى سوريا قبل القرار.
مخاوف قطاع النقل الأردني
أثار القرار قلقا واسعا في أوساط شركات النقل الأردنية، التي حذرت من آثار النقل التبادلي عند الحدود، خاصة مع ضعف البنية التحتية وارتفاع الكلف وتأخر التسليم.
وبحسب نقابات النقل، فإن النظام الجديد قد يؤدي إلى:
تباطؤ حركة الصادرات.
ارتفاع التكاليف التشغيلية.
فقدان ميزة الوقت والكلفة في الشحن عبر ميناء العقبة.
اعتراضات قطاع النقل في لبنان
في لبنان، عبّرت نقابات واتحادات النقل البري عن رفضها تحميل القطاع أعباء إضافية ناتجة عن إجراءات أحادية الجانب.
وطالبت وزارة الأشغال والنقل باتخاذ خطوات لحماية القطاع، بما في ذلك دراسة مبدأ المعاملة بالمثل في دخول الشاحنات السورية إلى الأراضي اللبنانية.
Conclusion:
يضع قرار حظر الشاحنات غير السورية لبنان والأردن أمام تحديات لوجستية وتجارية مباشرة، في وقت تسعى فيه الدول الثلاث إلى إعادة ترتيب علاقاتها الاقتصادية بعد تحولات سياسية إقليمية. وتبقى نتائج المباحثات المرتقبة مع دمشق حاسمة لتفادي تصعيد اقتصادي أوسع.





