أعلن الجيش السوري، فجر الأحد، بسط سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات في شمال البلاد، في تصعيد ميداني يأتي بعد انسحاب القوات الكردية من مناطق في ريف حلب الشرقي وسط اتهامات متبادلة بخرق اتفاق تم التوصل إليه سابقاً.
ويمثل هذا التقدم خطوة هامة للسلطة الجديدة في دمشق بقيادة الرئيس أحمد الشرع، الذي أصدر قبل يومين مرسوماً تاريخياً يعترف باللغة الكردية “لغة وطنية” وبعيد النوروز “عيداً وطنياً”، ويمنح الجنسية السورية لجميع الأكراد المقيمين في البلاد.
سيطرة ميدانية واتهامات متبادلة
نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وزير الإعلام حمزة مصطفى تأكيده أن “الجيش السوري يسيطر على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، بما في ذلك سد الفرات، وهو أكبر سد في سوريا”. وأكد الجيش في بيان سابق سيطرته على مطار الطبقة العسكري، مشيراً إلى أن التقدم جاء بعد خرق “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) للاتفاق وإطلاقها النار على قواته، مما أدى إلى مقتل جنديين.
في المقابل، اتهمت “قسد” دمشق بـ”الإخلال ببنود الاتفاق” المبرم “برعاية دولية”، مؤكدة أن دخول الجيش لمدينتي دير حافر ومسكنة قبل اكتمال انسحاب مقاتليها أدى إلى “اشتباكات” ومقتل عدد من عناصرها.
مواقف دولية ومحلية
على الصعيد الدولي، حضّ قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، القوات الحكومية السورية على وقف “أي أعمال هجومية”، بينما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني إلى “احتواء فوري للتصعيد”.
محلياً، وصفت الإدارة الذاتية الكردية المرسوم الرئاسي بأنه “خطوة أولى” لكنها “لا تلبي طموحات الشعب السوري”، مشددة على أن الحل يكمن في “دستور ديمقراطي لا مركزي” وليس في “المراسيم المؤقتة”.
ويرى محللون، مثل نانار هواش من مجموعة الأزمات الدولية، أن المرسوم يقدم “تنازلات ثقافية لكنه يرسخ السيطرة العسكرية”، مشيراً إلى أن دمشق تسعى لشق الصف بين المدنيين الأكراد والقوات الكردية دون المساس بمسألة تقاسم السلطة.





