واشنطن – شهدت انبعاثات غازات الدفيئة في الولايات المتحدة ارتفاعاً مجدداً خلال عام 2025، وذلك نتيجة للشتاء القارس الذي شهدته البلاد والطلب المتزايد على الطاقة بسبب ازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا الارتفاع حتى قبل ظهور التأثيرات الكاملة للسياسات الجديدة التي تتبناها إدارة دونالد ترامب والداعمة للوقود الأحفوري.
وفقاً لتقديرات مركز “روديم غروب” للأبحاث، ارتفعت الانبعاثات الأميركية بنسبة 2.4% مقارنة بالعام السابق، مما يمثل تحولاً كبيراً بعد عامين من الانخفاض في ثاني أكبر دولة ملوثة في العالم.
ويُعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى قطاعي البناء والطاقة، حيث سجلت الانبعاثات فيهما زيادة بنسبة 6.8% و3.8% على التوالي. وأوضح خبراء التقرير أن هذه الزيادة ترتبط بارتفاع استهلاك الوقود لأغراض التدفئة خلال الشتاء البارد، بالإضافة إلى الطلب الكبير على الكهرباء من مراكز البيانات وعمليات تعدين العملات الرقمية.
يأتي هذا في وقت تعثرت فيه جهود مكافحة التغير المناخي في العديد من الدول المتقدمة، وسط توقعات بأن يُصنف عام 2025 كثالث أحرّ عام مسجل في التاريخ. وعلى عكس الولايات المتحدة، واصلت الانبعاثات في دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا انخفاضها، ولكن بوتيرة أبطأ من السنوات السابقة.





