أُعلن عن وفاة روبرت دوفال، أحد أبرز نجوم السينما الأميركية، عن عمر ناهز 95 عاماً، وفق ما أكدته زوجته لوسيانا دوفال الاثنين. وتوفي الممثل الحائز على جائزة الأوسكار في منزله بمدينة ميدلبورغ في ولاية فيرجينيا.
وقالت زوجته في بيان نقلته وسائل إعلام أميركية إن دوفال “رحل بسلام في المنزل”، واصفة إياه بأنه كان بالنسبة للعالم ممثلاً ومخرجاً حائزاً على الأوسكار، أما بالنسبة لها فكان “كل شيء”.
امتدت مسيرة دوفال الفنية لأكثر من ستة عقود، قدّم خلالها أدواراً بارزة في أفلام شكّلت علامات في تاريخ السينما، أبرزها The Godfather وApocalypse Now، إضافة إلى عشرات الأعمال الأخرى في السينما والتلفزيون.
مسيرة فنية طويلة توّجت بالأوسكار
وُلد روبرت دوفال في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، وكان والده ضابطاً في البحرية الأميركية. خدم دوفال في الجيش خلال الحرب الكورية، ثم درس التمثيل في نيويورك على يد المدرب الشهير سانفورد مايسنر، قبل أن يبدأ مشواره الفني على خشبة المسرح.
حقق انطلاقته السينمائية عام 1962 من خلال فيلم To Kill a Mockingbird، حيث أدى دور “بو رادلي” الصامت، وهو أداء لفت الأنظار رغم محدودية مشاهده.
رُشّح دوفال لسبع جوائز أوسكار خلال مسيرته، وفاز بجائزة أفضل ممثل عام 1983 عن دوره في فيلم Tender Mercies، حيث جسّد شخصية مغنٍ ريفي سابق يحاول إعادة بناء حياته. كما نال ترشيحات عن أدواره في The Godfather وApocalypse Now وThe Great Santini وThe Apostle وThe Judge.
أدوار خالدة في The Godfather وApocalypse Now
يُعد دور توم هيغن، المستشار القانوني لعائلة كورليوني في فيلم The Godfather بجزأيه الأول والثاني، من أبرز أدواره. وقد عمل في هذا الفيلم تحت إدارة المخرج فرانسيس فورد كوبولا، إلى جانب آل باتشينو ومارلون براندو.
وفي فيلم Apocalypse Now عام 1979، جسّد شخصية اللفتنانت كولونيل ويليام كيلغور خلال حرب فيتنام. ورغم أن ظهوره لم يكن طويلاً، إلا أن جمله الحوارية، ومنها عبارته الشهيرة عن “رائحة النابالم في الصباح”، أصبحت من أكثر العبارات تداولاً في تاريخ السينما.
كوبولا وصف رحيله بأنه “خسارة”، مشيراً إلى أنه كان جزءاً أساسياً من شركة الإنتاج American Zoetrope منذ بداياتها. كما نعاه آل باتشينو قائلاً إن العمل معه كان “شرفاً”، مضيفاً أن موهبته ستبقى خالدة في ذاكرة السينما.
بين السينما والتلفزيون والإخراج
تنوعت أدوار دوفال بين شخصيات عسكرية وغربية وتاريخية، وشارك في أعمال مثل Network وThe Great Santini وLonesome Dove، التي اعتبرها من أحب أدواره إليه. كما كتب وأخرج ومثّل في فيلم The Apostle عام 1997، ونال عنه ترشيحاً جديداً للأوسكار.
ظل دوفال نشطاً فنياً حتى سنواته الأخيرة، وظهر في أفلام خلال العقد الماضي، مؤكداً استمراره في العمل حتى بعد بلوغه الثمانين.
ردود فعل واسعة في هوليوود
توالت بيانات النعي من نجوم وصنّاع سينما في الولايات المتحدة. وأشاد عدد من الممثلين بزميلهم الراحل، مؤكدين تأثيره الكبير على أجيال من الفنانين.
وجاء في بيان عائلته أنه لن يُقام حفل تأبين رسمي، داعين من يرغب في تكريمه إلى مشاهدة أحد أفلامه أو مشاركة قصة جيدة مع الأصدقاء، بما يعكس أسلوب حياته البسيط.
Conclusion:
برحيل روبرت دوفال، تفقد السينما الأميركية أحد أعمدتها البارزين، ممثلاً تميز بأداء متقن وحضور هادئ ترك بصمة واضحة في أعمال ستبقى جزءاً من تاريخ الفن السابع.






