أعلنت الهيئة النيبالية لإدارة الطوارئ ارتفاع حصيلة الفيضانات المدمرة التي ضربت الأربعاء منطقة حدودية مع الصين إلى 1050 قتيلاً و3916 مفقوداً، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها منطقة الهيمالايا في الفترة الأخيرة. وتأتي هذه الأرقام وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في مناطق متضررة على جانبي الحدود، مع بقاء مئات الأشخاص، بينهم أجانب، في عداد المفقودين.
وفي الجانب التبتي، أفادت وسائل إعلام رسمية صينية بمقتل 16 شخصاً وفقدان 546 آخرين، ما يرفع الحصيلة الإجمالية المؤقتة للكارثة إلى 1066 قتيلاً و4462 مفقوداً، في مؤشر على اتساع حجم الدمار البشري عبر الحدود.
حصيلة ثقيلة في نيبال والصين
نيبال تسجل 1050 قتيلاً
قالت هيئة إدارة الطوارئ في نيبال إن عدد القتلى ارتفع إلى 1050 شخصاً، بينما بلغ عدد المفقودين 3916 داخل الأراضي النيبالية. وتعكس هذه الأرقام حجم الدمار الذي خلفته الفيضانات والانهيارات الطينية التي اجتاحت المنطقة الحدودية، وسط صعوبات كبيرة في عمليات الانتشال والوصول إلى بعض المواقع المنكوبة.
وتمثل هذه الحصيلة المؤقتة مؤشراً على كارثة إنسانية واسعة، خاصة في المناطق الجبلية التي تضررت طرقها وبنيتها التحتية، ما زاد من تعقيد جهود الإغاثة والبحث عن الناجين.
الجانب التبتي يسجل 16 قتيلاً و546 مفقوداً
في الجانب التبتي الخاضع للسيادة الصينية، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن 16 شخصاً لقوا مصرعهم، فيما فُقد 546 آخرون. وبذلك ترتفع الحصيلة الإجمالية المؤقتة في المنطقة المتأثرة إلى 1066 قتيلاً و4462 مفقوداً، في ظل استمرار عمليات التقييم والبحث في المناطق الحدودية.
مفقودون من عشرات الدول
سياح وحجاج وعمال ضمن المفقودين
بحسب المصادر نفسها، من بين المفقودين مئات السياح والحجاج والعمال الأجانب، إذ بلغ عددهم 583 في نيبال من أكثر من 30 بلداً، و261 في الصين من 23 بلداً. ويعكس هذا العدد الكبير الطابع الدولي للكوارث التي ضربت المنطقة، بالنظر إلى مرورها بممرات جبلية وسياحية مهمة.
وفي نيبال وحدها، لا يزال 639 من العاملين في محطات كهرومائية أو في مواقع بناء سدود في عداد المفقودين أيضاً، ما يسلط الضوء على حجم الخسائر في مشاريع البنية التحتية والطاقة.
مفقودون في مواقع العمل والطاقة
تشير هذه الأرقام إلى أن الكارثة لم تقتصر على القرى والمناطق السكنية، بل طالت أيضاً مواقع العمل والمشاريع الحيوية المرتبطة بالطاقة والسدود. ويجعل ذلك جهود البحث أكثر تعقيداً، خاصة في المناطق الجبلية الوعرة التي تأثرت بانهيارات طينية وارتفاع منسوب المياه.
امتداد التأثير إلى الهند
العثور على جثث في ولاية أوتار براديش
في الهند، أعلنت سلطات ولاية أوتار براديش أنها عثرت على 17 جثة على بُعد عشرات الكيلومترات في مجرى النهر أسفل موقع الكارثة. ويشير ذلك إلى أن تداعيات الفيضانات لم تقتصر على نيبال والصين فقط، بل امتدت عبر المجاري المائية إلى مناطق أبعد.
ويعكس هذا التطور الطبيعة العابرة للحدود لهذه الكارثة، التي أثرت على أكثر من دولة في منطقة الهيمالايا، وسط مخاوف من استمرار آثارها في الأيام المقبلة.
كارثة متصلة في منطقة الهيمالايا
تحديات الإغاثة والإنقاذ
تواصل فرق الإنقاذ في المنطقة العمل وسط ظروف صعبة، مع صعوبات في الوصول إلى العديد من المناطق المنكوبة بسبب الانهيارات الأرضية وتدمير الطرق والجسور. كما تواجه السلطات تحديات في حصر أعداد المفقودين وتحديد هويات الضحايا، لا سيما بين الأجانب والعاملين في مشاريع البنية التحتية.
كارثة واسعة النطاق
تعد هذه الفيضانات من أسوأ الكوارث التي تضرب منطقة الهيمالايا، وهي منطقة معروفة بضعفها أمام الفيضانات والانهيارات الأرضية. وتكشف الحصيلة الجديدة عن حجم الأزمة الإنسانية واللوجستية التي تواجهها السلطات، في وقت تتواصل فيه المخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين أكثر في المرحلة المقبلة.
الخاتمة:
تتواصل فصول الكارثة المدمرة في منطقة الهيمالايا، مع ارتفاع حصيلة الفيضانات إلى 1050 قتيلاً و3916 مفقوداً في نيبال، و16 قتيلاً و546 مفقوداً في الجانب التبتي الصيني. وبينما تستمر عمليات البحث والإنقاذ، يبقى مصير مئات السياح والعمال والحجاج مجهولاً، في واحدة من أعقد الكوارث الطبيعية العابرة للحدود في المنطقة.






