رأى رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام الأربعاء أن المحادثات في إطار لجنة وقف إطلاق النار، التي انضمّ إليها ممثلان مدنيان إسرائيلي ولبناني، ليست محادثات “سلام”.
وأعلن في الوقت نفسه أن بلاده منفتحة على قيام لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بالتحقق من عملية نزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان.
وقال سلام في تصريحات لثلاث وكالات أنباء من بينها فرانس برس إن “لجنة وقف إطلاق النار هي المنتدى…لتنفيذ إعلان وقف الأعمال العدائية. لم نصل بعد إلى مرحلة محادثات السلام”.
وأضاف “أبلغنا اللجنة بأننا جاهزون (…) لأن تقوم (…) بإجراءات التحقق ميدانيا كلما كان لديهم أي قلق أو شكوك (..) نحن منفتحون على التحقق” من قبل اللجنة.
يأتي ذلك بعيد اجتماع شارك فيه مندوبان مدنيان، لبناني وإسرائيلي، الأربعاء في أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود، في إطار آلية مراقبة وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية وحزب الله الذي بدأ قبل سنة.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بنيامين نتانياهو أصدر توجيهات بإرسال مندوب الى لبنان للاجتماع مع مسؤولين، وذلك في “محاولة أولية لوضع أساس لعلاقة” بين البلدين اللذين لا يزالان في حالة حرب رسميا.
وأضاف أن نتانياهو “وجّه… مدير مجلس الأمن القومي بالإنابة لإرسال ممثل عنه لاجتماع مع مسؤولين حكوميين واقتصاديين في لبنان”، واضعا ذلك في إطار “محاولة أولية لوضع أساس لعلاقة وتعاون اقتصادي بين إسرائيل ولبنان” اللذين لا يزالان في حالة حرب رسميا.
وأكّد سلام في التصريحات مع وكالات الأنباء أن الاجتماعات تهدف إلى التوصل لـ”وقف للأعمال العدائية، وانسحاب إسرائيلي كامل” من الأراضي اللبناني و”إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين”.
وأضاف “العلاقات الاقتصادية تأتي في نهاية عملية تطبيع (..) تأتي بعد السلام”، مؤكدا أنها “لا يمكن أن تسبق السلام”.
وأشار إلى أن لبنان ملتزم بمبادرة السلام العربية للعام 2002، وليس لديه النية للتوصل إلى سلام بشكل منفصل مع اسرائيل.
وأكد سلام كذلك أن “خبراء لبنانيين” قد ينضمون إلى اجتماعات مقبلة ضمن لجنة وقف إطلاق النار، من بين خبراء مساحة من أجل ترسيم الحدود وكذلك خبراء في المياه.
ورغم وقف إطلاق النار، تواصل اسرائيل شنّ غارات تقول إنها تستهدف محاولات حزب الله إعادة بناء قدراته.
في الوقت نفسه، تضغط الولايات المتحدة على السلطات اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، بينما تهدّد إسرائيل باستئناف عمليات عسكرية واسعة في حال عدم حصول ذلك.
وقال سلام “بحلول نهاية العام، ينبغي أن يكون الجيش قادرا على الانتشار بالكامل وأن تكون في يده حصرية السلاح” في المنطقة الحدودية مع اسرائيل تطبيقا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن الجيش سينتقل بعد ذلك إلى المراحل التالية التي تلحظ نزع السلاح على ما تبقى من الأراضي اللبنانية.
اط/لو/ع ش
Agence France-Presse ©






