أعلن حكام عدد من البنوك المركزية الكبرى، بينهم رئيس البنك المركزي الأوروبي، عن تضامنهم الكامل مع رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، جيروم باول، مؤكدين على أهمية استقلالية المؤسسات النقدية في بيان مشترك صدر يوم الثلاثاء.
يأتي هذا الدعم في وقت يواجه فيه باول تحقيقاً من قبل مدعين عامين في الولايات المتحدة، وضغوطاً متزايدة من إدارة الرئيس دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة. وقد انتقد باول علناً هذه الضغوط، معتبراً إياها تدخلاً في سياسات البنك المركزي.
وجاء في البيان المشترك: “نتضامن تضامناً تاماً مع نظام الاحتياطي الفدرالي ورئيسه جيروم إتش. باول”. وشدد الموقعون على أن “استقلالية المصارف المركزية حجر الزاوية في استقرار الأسعار والوضع المالي والاقتصادي، بما يأتي بالمنفعة على مصالح المواطنين الذين نخدمهم”. وأضاف البيان: “لقد خدم الحاكم باول بنزاهة، مركزاً على مهامه وملتزماً التزاماً راسخاً بالمصلحة العامة”.
وإلى جانب البنك المركزي الأوروبي، وقّع على البيان رؤساء البنوك المركزية في أستراليا، والبرازيل، وكندا، والدنمارك، وكوريا الجنوبية، والسويد، وسويسرا، بالإضافة إلى رئيس بنك التسويات الدولية.
ويتمحور التحقيق الأميركي حول مشروع لترميم مقر الاحتياطي الفدرالي في واشنطن بتكلفة 2.5 مليار دولار، وهو ما استخدمه ترامب مراراً لانتقاد باول، متهماً إياه بـ”سوء الإدارة”. وكان ترامب قد هدد في العام الماضي بإقالة باول على خلفية تجاوزات مزعومة في تكاليف الترميم، بالإضافة إلى انتقاداته الحادة لقرارات السياسة النقدية ورفض باول خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر.
وفي تصريح مصور يوم الأحد، وصف باول هذه الاتهامات بأنها مجرد “ذرائع” لاستهدافه، قائلاً: “التهديد بتوجيه تهم جنائية هو نتيجة قيام الاحتياطي الفدرالي بتحديد معدلات الفائدة بناءً على أفضل تقييم لدينا لما سيخدم الناس، بدلاً من اتباع تفضيلات الرئيس”.






