أكدت وزارة الدفاع أن جاهزية القوات المسلحة العراقية بلغت أعلى درجات الاستعداد القتالي والميداني لتنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار، عقب اجتماع موسع عقده رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي مع كبار القادة والآمرين العسكريين لتحديد متطلبات تعزيز القدرات الدفاعية ورفع كفاءة التشكيلات البرية والجوية.
وتزامن هذا التأكيد الحكومي مع عقد قيادة عمليات نينوى اجتماعاً أمنياً موسعاً ضم قيادات الجيش والحشد الشعبي والشرطة المحلية، لمراجعة خطط إعادة انتشار القطعات الأمنية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها ضمن قواطع المسؤولية في عموم أقضية ونواحي المحافظة، لقطع الطريق أمام أي محاولات تستهدف الإخلال بالأمن.
وتعكس هذه الإجراءات الميدانية حرص القيادة العسكرية العليا على ترسيخ الاستقرار الداخلي عبر تعزيز العمل التكاملي بين مختلف الصنوف الأمنية، وتطبيق خطط انتشار مرنة تتلاءم مع التحديات وتضمن بسط سلطة الدولة وفرض القانون في المناطق الحضرية والريفية والحدودية.
توجيهات القائد العام ومستويات الجاهزية العسكرية
أوضح الناطق الإعلامي لوزارة الدفاع اللواء قوات خاصة يحيى رسول، في تصريح صحفي رسمي، أن الاجتماع الأخير للقائد العام للقوات المسلحة مع القيادات العسكرية كُرّس للاستماع المفصل إلى تقارير تقييم مستوى جاهزية التشكيلات والوقوف المباشر على احتياجات الصنوف المقاتلة في مختلف قواطع العمليات.
وبيّن رسول أن القائد العام وجّه بضرورة مضاعفة الاستعداد وتوفير المتطلبات التسليحية واللوجستية والفنية التي تضمن وصول الوحدات العسكرية إلى ذروة قدراتها الميدانية، مشدداً على أن القوات المسلحة أثبتت تمكنها العالي وجهوزيتها الدائمة لحماية الأراضي العراقية والتصدي الحاسم لأي تهديدات طارئة.
أولويات الدعم الحكومي للتشكيلات والقدرات العسكرية
– تزويد الصنوف القتالية بأحدث التجهيزات والمنظومات التكنولوجية لتعزيز كفاءتها الميدانية.
– تكثيف البرامج التدريبية المتقدمة لرفع اللياقة والقدرة التكتيكية لدى المقاتلين في مختلف الظروف الجغرافية.
– إدامة الدعم اللوجستي المستمر لخطوط الصد وتأمين منظومات الاتصال الميداني الآمنة.
– تعزيز التنسيق الاستخباري بين وكالات المراقبة والوحدات الميدانية لتنفيذ الضربات الاستباقية ضد بقايا الإرهاب.
جاهزية القوات المسلحة العراقية والتنسيق المشترك في نينوى
على صعيد المشهد الأمني في محافظة نينوى، عقدت قيادة عمليات الجيش اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى برئاسة قائد عمليات نينوى للجيش الفريق الركن عبد الله الجبوري، وبحضور قائد عمليات نينوى للحشد الشعبي خضير المطروحي، وقائد شرطة المحافظة اللواء الحقوقي فلاح الجربا، إلى جانب عدد من مديري الأجهزة الاستخبارية والأمنية.
واستعرض المجتمعون الخطط التكتيكية الخاصة بإعادة توزيع القوات والمفارز ونقاط المرابطة الأمنية في القواطع الحيوية، مع التركيز على سد الثغرات وتأمين المناطق المفتوحة والمشتركة، وبناء منظومة قيادة وسيطرة موحدة تجمع بين الجهدين العسكري والشعبي لتعزيز السلم المجتمعي وملاحقة الشبكات الخارجة عن القانون.
محاور خطة الانتشار الأمني وإحكام السيطرة في المحافظة
– إعادة توزيع قواطع المسؤولية وتثبيت نقاط تفتيش ودوريات مشتركة على الطرق الرابطة والمناطق الزراعية.
– تعزيز العمل المشترك وتبادل المعلومات الاستخبارية الآنية بين الجيش والشرطة والحشد الشعبي.
– تسيير دوريات استطلاعية وكمائن ليلية لمنع أي محاولات تسلل أو تحركات مشبوهة في الوديان والمناطق الوعرة.
– توثيق التعاون مع الإدارات المحلية وشيوخ العشائر والمواطنين لدعم الاستقرار وترسيخ الأمن الوقائي.
التكامل الأمني كضمانة للاستقرار والتنمية
يمثل التعاون الوثيق بين القوات المسلحة وأجهزة وزارة الداخلية وتشكيلات الحشد الشعبي صمام أمان لحماية المنجزات الأمنية المتحققة، حيث تسهم العمليات الاستباقية في تجريد العصابات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة من القدرة على المبادرة وتشتيت نشاطاتها.
ويؤكد خبراء الأمن أن استدامة الاستقرار في المحافظات المحررة، وفي مقدمتها نينوى، يمثل المدخل الطبيعي لإطلاق مشاريع الإعمار، وتأهيل البنى التحتية، واستقطاب الاستثمارات، مما يتطلب مواصلة اليقظة وتعزيز جاهزية التشكيلات لحماية مسارات التعافي الاقتصادي والاجتماعي في عموم البلاد.
الخاتمة:
تثبت المعطيات الميدانية وتوجيهات القيادة العامة أن جاهزية القوات المسلحة العراقية تمثل الدرع الحصين للسيادة والاستقرار، حيث تتكامل التحركات المركزية في بغداد مع الخطط الميدانية في نينوى لتقديم نموذج أمني منضبط، يرسخ هيبة القانون ويحبط أي محاولات لتهديد أمن الوطن والمواطنين.






