أوسلو/بروكسل – تسلط سلسلة من القضايا البارزة الضوء على شخصيات رفيعة المستوى في أنحاء أوروبا، تشمل أفراداً من العائلة المالكة النرويجية ومسؤولاً سابقاً رفيعاً في الاتحاد الأوروبي، وكلاهما مرتبطان بفضائح منفصلة ولكنها كبيرة.
في أوسلو، دفع ماريوس بورغ هويبي، نجل ولية عهد النرويج ميته ماريت البالغ من العمر 29 عاماً، ببراءته يوم الثلاثاء من أربع تهم بالاغتصاب. وتسببت محاكمته، التي تشمل 38 تهمة تتراوح بين الاعتداء وجرائم المخدرات ومخالفات مرورية، في إحراج كبير للعائلة المالكة. ويشير الادعاء العام إلى أن هويبي قد يواجه عقوبة تصل إلى 16 عاماً في السجن في حال إدانته بجميع التهم. وقد أقر بذنبه في عدة تهم أقل خطورة.
تأتي المحاكمة بعد اعتقال هويبي في 4 أغسطس 2024، بتهمة الاعتداء على صديقته آنذاك. وكشفت تحقيقات الشرطة اللاحقة عن اتهامات من نساء أخريات، بما في ذلك ادعاءات بالاغتصاب أثناء نوم الضحايا أو تحت تأثير الكحول. ويعتبر تأثير الفضيحة على النظام الملكي النرويجي شديداً، حيث أظهر استطلاع رأي حديث أن أكثر من 70 بالمئة من النرويجيين يعتقدون أن مكانة المؤسسة الملكية قد تضررت.
وما يزيد من صعوبات العائلة المالكة، واجهت ولية العهد ميته ماريت نفسها تدقيقاً مؤخراً بسبب صلاتها بالخبير المالي الأمريكي الراحل والمدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، وفقاً لوثائق أمريكية كُشف عنها مؤخراً.
في غضون ذلك، أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل يوم الثلاثاء أنها تقيّم ما إذا كان بيتر ماندلسون، المفوض التجاري السابق للاتحاد الأوروبي، قد انتهك مدونة السلوك الخاصة بالمؤسسة بسبب علاقاته الخاصة بإبستين. ويأتي التحقيق بعد نشر وزارة العدل الأمريكية لوثائق تزعم أن ماندلسون تلقى عدة دفعات مالية من إبستين في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
وكان ماندلسون، الذي شغل منصب المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي من 2004 إلى 2008، قد أُقيل من منصبه كسفير بريطاني في واشنطن العام الماضي بسبب صلاته بإبستين. كما بدأ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تحقيقاً منفصلاً في الأمر. وقد استقال ماندلسون منذ ذلك الحين من حزب العمال.
تضع الفضائح الأوروبية الأخيرة شخصيات عامة تحت رقابة مشددة. ففي النرويج، تواجه العائلة المالكة أزمة حيث يمثل ماريوس بورغ هويبي، نجل ولية العهد، للمحاكمة بتهم جنائية خطيرة متعددة، بما في ذلك الاغتصاب والاعتداء. أثارت القضية تساؤلات حول سلوك الأفراد المرتبطين بالمؤسسة الملكية وأدت إلى تراجع ثقة الجمهور بها.
في الوقت نفسه، تشمل إحدى الفضائح الأوروبية الكبرى الأخرى المفوض الأوروبي السابق بيتر ماندلسون وعلاقاته الموثقة بالمدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين. تقوم المفوضية الأوروبية الآن رسمياً بتقييم ما إذا كان ماندلسون قد انتهك مدونة السلوك الخاصة بها، لا سيما فيما يتعلق بالمدفوعات المزعومة التي تلقاها. يضيف هذا التحقيق طبقة أخرى إلى التداعيات المستمرة لقضية إبستين، التي لا تزال تورط شخصيات نافذة في جميع أنحاء العالم.
وفقًا لمصادر إعلامية متعددة






