منعت السلطات التركية في إسطنبول تجمعاً لنحو 20 محتجاً إيرانياً حاولوا التظاهر أمام القنصلية الإيرانية، تضامناً مع الاحتجاجات المستمرة في بلادهم.
وقد شهد محيط القنصلية عمليات كر وفر بين قوات الأمن والمحتجين الذين سعوا لإيصال صوتهم والتعبير عن دعمهم للحركة الاحتجاجية في الداخل الإيراني، مشيرين إلى انقطاع شبه كامل للاتصالات والإنترنت مع عائلاتهم منذ أكثر من 72 ساعة.
وأعرب المشاركون في التجمع، ومعظمهم من المقيمين في تركيا، عن إحباطهم لعدم السماح لهم بالتظاهر السلمي. ونقلت وكالة فرانس برس عن أحد المتظاهرين قوله إن التظاهر من أجل الحرية حق في معظم دول العالم، لكن الأمر ليس كذلك في تركيا.
ويأتي هذا المنع في ظل موقف تركي رسمي حذر، حيث لم يصدر الرئيس رجب طيب أردوغان أي تعليق على الأحداث في إيران. في المقابل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن الاحتجاجات، رغم انطلاقها من “أسباب مشروعة”، إلا أنها “تُدار من الخارج من قبل خصوم إيران”، ملمحاً إلى دور إسرائيلي.
كما عكس التجمع الصغير انقسامات داخل المعارضة الإيرانية في الخارج، حيث نشب خلاف بين المتظاهرين حول رفع علم إيران الملكي الذي يحمل رمز الأسد والشمس، مما دفع أحد المشاركين إلى وصفه بـ”الراية المخزية”.
وتستضيف تركيا، التي تشترك في حدود طويلة مع إيران وتحتفظ بعلاقات جيدة معها، أكثر من 74 ألف مواطن إيراني يحملون تصاريح إقامة رسمية، بالإضافة إلى آلاف آخرين بصفة لاجئين.






