شهدت الأسواق العالمية تبايناً في الأداء، حيث استفادت بعض مؤشرات وول ستريت من تراجع أسعار النفط، في حين تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لضغوط واضحة.
وأظهرت التقارير أن انخفاض أسعار الخام خفف من مخاوف التضخم ودعم قطاعات واسعة في السوق الأمريكية، بينما قاد قطاع التكنولوجيا موجة تراجع أثرت على مؤشر ناسداك.
تباين مؤشرات وول ستريت
سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1 بالمئة، بعد تراجعه من مستوى قياسي سابق، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 720 نقطة، أي بنسبة 1.4 بالمئة.
في المقابل، تراجع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.7 بالمئة، متأثراً بانخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
هذا التباين يعكس تحول السيولة نحو الأسهم التقليدية والصناعية، مقابل تراجع شهية المخاطرة في قطاع التكنولوجيا.
تراجع النفط يدعم الأسواق العالمية
انخفضت أسعار خام برنت بنسبة 2.9 بالمئة لتصل إلى 94.96 دولاراً للبرميل في إحدى الجلسات، قبل أن تسجل 97.14 دولاراً للبرميل لاحقاً مع تقلب التداولات.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 95.40 دولاراً للبرميل، بعد أن فقد نحو 0.65 بالمئة.
ويأتي هذا التراجع بعد مكاسب قوية سجلها الخامان في جلسات سابقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون اتفاقاً محتملاً لإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط، ما قد يعزز الإمدادات العالمية ويضغط على الأسعار.
ضغوط على أسهم الذكاء الاصطناعي
على صعيد الشركات، سجل سهم شركة برودكوم المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي هبوطاً حاداً بنسبة 14.5 بالمئة، رغم إعلان أرباح تجاوزت التوقعات، وسط مخاوف من تضخم تقييمها السوقي.
كما تراجعت أسهم:
– مارفيل تكنولوجي بنسبة 4.6 بالمئة.
– مايكرون تكنولوجي بنسبة 8.1 بالمئة.
– كراود سترايك هولدينغز بنسبة 7.9 بالمئة.
ويشير محللون إلى أن عمليات جني الأرباح والمخاوف من ارتفاع التقييمات كانت وراء موجة التراجع.
بيانات اقتصادية وتحركات السندات
انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.45 بالمئة، ما خفف الضغوط على الأسواق المالية.
كما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 8 ملايين برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 مايو.
وفي سوق العمل، سجلت طلبات إعانة البطالة ارتفاعاً طفيفاً، ما يشير إلى تباطؤ محدود في وتيرة النشاط الاقتصادي.
أداء متباين في أوروبا وآسيا
عالمياً، ارتفعت الأسواق الأوروبية بشكل طفيف، بينما شهدت البورصات الآسيوية تراجعاً جماعياً.
وسجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي انخفاضاً بنسبة 1.8 بالمئة، وهبط مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.5 بالمئة، فيما تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.4 بالمئة.
هذا الأداء يعكس حالة الحذر في الأسواق الآسيوية، بالتزامن مع تقلبات أسعار الطاقة وتباين المؤشرات الأمريكية.
Conclusion:
تعكس تحركات الأسواق العالمية توازناً دقيقاً بين تأثير انخفاض أسعار النفط ودعم بعض القطاعات، مقابل ضغوط واضحة على أسهم التكنولوجيا. ويبقى اتجاه الأسواق مرهوناً بتطورات أسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية المقبلة.






