عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً بشأن تطورات الأوضاع في لبنان، حذرت فيه مسؤولات أممية وممثلو دول دائمة من تصعيد خطير يقوض جهود التوصل إلى سلام دائم.
وأكدت المتحدثات على انتهاك الوجود الإسرائيلي شمال الخط الأزرق للسيادة اللبنانية وقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وجاء الاجتماع قبل يومين من المحادثات المباشرة المقررة بين الجانبين في واشنطن.
تحذيرات أممية من التصعيد وآثاره الإنسانية
قالت مارثا بوبي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة، إن الوضع في لبنان يثير قلقاً عميقاً.
وأشارت إلى أن التصعيد منذ 2 مارس تسبب في “حصيلة بشرية مدمرة”، مع دمار واسع وتشريد آلاف السكان.
وحذرت من أن التطورات الحالية تمثل انتهاكاً صارخاً لتفاهم وقف الأعمال العدائية الذي أعلنته الولايات المتحدة في 16 أبريل الماضي.
تهديد الجهود الدبلوماسية
أكدت بوبي أن التصعيد يقوض الجهود الدبلوماسية الهشة الرامية إلى خفض التوترات ويهدد المسار نحو التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ودعت إلى:
ممارسة ضبط النفس من جميع الأطراف
الكف عن إجراءات تهدد الحل الدبلوماسي
توفير مجال كافٍ للجهود الدبلوماسية
انتقادات دولية حادة للعمليات الإسرائيلية
وصف السفير الفرنسي جيروم بونافون التصعيد بأنه “خطأ استراتيجي فادح”، مؤكداً أن لا يوجد ما يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأضاف أن إجراءات إسرائيل تنتهك الالتزامات المتخذة بموجب وقف إطلاق النار والقرارات الأممية.
روسيا تندد بـ”الستار الدخاني” للعدوان
قال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا إن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 17 أبريل “كان للأسف ستاراً من الدخان لعدوان زاحف”.
وأوضح أن إسرائيل واصلت توسيع احتلالها بشكل ممنهج بينما العالم ينتظر جولة مفاوضات ثانية.
وندد نيبينزيا بـ”الأعمال العدوانية الإسرائيلية” وطالب بالانسحاب الفوري من الأراضي اللبنانية.
تشابه مع سيناريو غزة
أشار نيبينزيا إلى أن شواهد تؤكد تكرار سيناريو شبه متطابق مع ما حدث في قطاع غزة، بفرض سيطرة واسعة للاحتلال والنزوح القسري للسكان.
غوتيريش يصر على وجود أممي مستمر
شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة الإبقاء على وجود عسكري تابع للأمم المتحدة في لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل أواخر عام 2026.
واقترح تقريره ثلاثة خيارات لمستقبل الوجود الأممي:
خيار بنحو 2000 جندي
خيار بنحو 3500 جندي
خيار بأكثر من 5500 جندي
مراقبة الخط الأزرق والحدود
أكد غوتيريش أن الوجود الأممي سيظل ضروري لـ:
مراقبة وقف إطلاق النار
تسهيل خفض التصعيد والحوار
دعم القوات المسلحة اللبنانية
مراقبة الخط الأزرق الممتد 120 كيلومتراً
Conclusion:
يعكس الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن مستويات قلق عالية من التطورات في لبنان، مع تحذيرات من تصعيد يقوض جهود السلام. وبين انتقادات دولية حادة والإصرار على وجود أممي مستمر، يبقى المشهد مرهوناً بقرارات الأطراف الفاعلة والالتزام بالتفاهمات الموجودة.






