وعد مقاومة حزب الله تصدر السبت بعد قصف إسرائيلي استهدف منطقة شرقي لبنان وأسفر عن مقتل ثمانية من مقاتليه، وفق ما أعلنت الجماعة ومسؤولون لبنانيون وشهود في المنطقة.
الهجوم الذي طال مواقع في البقاع وبعلبك رفع منسوب التوتر السياسي والأمني داخل لبنان بالتزامن مع خطوات حكومية تتعلق بخطة نزع سلاح حزب الله في الجنوب، إضافة إلى تصعيد إقليمي يشمل الولايات المتحدة وإيران.
الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع في البقاع ويقتل ثمانية من حزب الله
وزارة الصحة اللبنانية أفادت بمقتل عشرة أشخاص في منطقة البقاع، بينما قُتل اثنان آخران في الجنوب. حزب الله أكد أن ثمانية من عناصره كانوا بين القتلى. مسؤول في الحزب قال لوكالة فرانس برس إن جميع القتلى من عناصر حزب الله كانوا داخل موقع اجتماعات عندما أصابه القصف.
الجيش الإسرائيلي ذكر أن الهجوم استهدف ما قال إنها مراكز لقيادات ومسؤولين عن وحدات الصواريخ داخل ثلاثة مواقع في منطقة بعلبك. وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس أضراراً كبيرة في بلدات بدنايل ومحيط ريّاق وعلي النهري، حيث عملت فرق إنقاذ وجرافات على إزالة الركام من منازل مدمرة.
حزب الله يصف الهجوم بالمجزرة
قيادي حزب الله محمود قماطي قال في كلمة بثتها قناة المنار إن القصف يمثل مستوى جديداً من الاعتداء على لبنان. وأضاف أن الهجوم على البقاع كان مجزرة وأن الجماعة ستواصل المقاومة رداً على هجمات إسرائيل. وجاءت كلمته تزامناً مع اعتصام نُظم في بيروت السبت.
تداعيات سياسية في بيروت
الرئيس اللبناني جوزيف عون أدان القصف الإسرائيلي وقال إنه يهدف إلى إفشال الجهود الدبلوماسية الجارية برعاية الولايات المتحدة وشركاء دوليين لتهدئة الوضع.
الحكومة اللبنانية كانت أعلنت في وقت سابق التزامها بخطة تفكيك وجود حزب الله العسكري في مناطق الجنوب. وأعلن الجيش اللبناني في يناير إتمام المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح قرب الحدود.
نواب حزب الله يرفضون مقاربة الحكومة
النائب عن حزب الله رامي أبو حمدان انتقد رد الحكومة على القصف، معتبراً أن التعامل مع الهجوم كحادث متكرر قبيل اجتماعات لجنة وقف إطلاق النار أمر غير مقبول. ودعا الحكومة إلى تعليق مشاركتها في اللجنة حتى توقف إسرائيل هجماتها.
تصعيد إقليمي متزامن
الهجمات الإسرائيلية تأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح مؤخراً بخيارات عسكرية على خلفية برنامج إيران النووي. وتدعم طهران عدداً من الفصائل المسلحة في المنطقة بما فيها حزب الله وحماس.
وفي جنوب لبنان نفذت إسرائيل ضربة على أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين ما أدى لمقتل شخصين. إسرائيل قالت إن الضربة استهدفت حركة حماس. الحركة من جانبها أكدت أن القصف أصاب منشأة تابعة لقوة الأمن المشتركة داخل المخيم.
تشييع عناصر قُتلوا في القصف
شيع مئات الأشخاص في بعلبك القائد حسين محمد ياغي وعنصراً آخر من حزب الله، ورفع المشيعون رايات الحزب ورددوا هتافات داعمة. وأظهر التشييع حجم التأثير المحلي للهجوم ودلالاته على استمرار الزخم الشعبي للحزب في المنطقة.
Conclusion:
القصف الإسرائيلي الأخير عزز التوتر داخل لبنان في ظل جهود حكومية لتطبيق خطة نزع السلاح واستمرار المساعي الدبلوماسية الدولية لتهدئة الحدود. حزب الله أكد أنه سيواصل المقاومة ويرى أن الهجمات تأتي ضمن سياق صراع إقليمي أوسع يشمل إسرائيل وإيران والولايات المتحدة.






