في خطوة دبلوماسية هامة لمناقشة المرحلة الانتقالية في فنزويلا، التقت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، يوم الثلاثاء، برئيسة البعثة الدبلوماسية الأمريكية الجديدة لورا دوغو في كاراكاس. ويأتي هذا الاجتماع في القصر الرئاسي كأول تواصل رسمي رفيع المستوى بعد الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو، ويمثل نقطة تحول في العلاقات التي انهارت عام 2019.
وأكدت الدبلوماسية الأمريكية لورا دوغو، التي وصلت إلى كاراكاس السبت، أنها ناقشت مع رودريغيز ورئيس البرلمان خورخي رودريغيز، المراحل الثلاث التي اقترحها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمستقبل فنزويلا، وتشمل: الاستقرار، والتعافي الاقتصادي، والمصالحة.
وفي خطوة موازية، عيّنت الحكومة الفنزويلية وزير الخارجية السابق فيليكس بلاسينسيا رئيساً للبعثة الدبلوماسية في الولايات المتحدة. وأكد وزير الخارجية إيفان خيل على ضرورة بناء “أجندة مثمرة للسلام والاحترام” بين البلدين، داعياً إلى رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية في إطار الدبلوماسية.
تعيينات داخلية وتجاذبات سياسية
على الصعيد الداخلي، أبدت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو استعدادها للقاء رودريغيز “إذا لزم الأمر” لوضع “جدول زمني للمرحلة الانتقالية”، لكنها وصفت في الوقت نفسه الحكومة المؤقتة بأنها “لا تزال المافيا”.
وفي تطور لافت، عيّنت رودريغيز دانييلا كابيّو، ابنة وزير الداخلية القوي ديوسدادو كابيّو، وزيرة للسياحة. ويأتي هذا التعيين كدليل محتمل على النفوذ المستمر الذي يتمتع به والدها، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات ورصدت مكافأة مالية لاعتقاله، مما يضيف تعقيداً للمشهد السياسي وجهود تطبيع العلاقات.
تركز المحادثات الدبلوماسية الحالية على تحديد ملامح المرحلة الانتقالية في فنزويلا، حيث قدمت الولايات المتحدة رؤيتها المكونة من ثلاث مراحل لتحقيق الاستقرار والتعافي. ويمثل اللقاء بين ديلسي رودريغيز ولورا دوغو خطوة أولى نحو إعادة بناء العلاقات المتوترة منذ عام 2019، وفتح قنوات حوار مباشر بين البلدين.
وتعكس التطورات السياسية في كاراكاس، بما في ذلك التعيينات الحكومية الجديدة وموقف المعارضة، التحديات والتعقيدات التي تواجه المرحلة الانتقالية في فنزويلا. وبينما تسعى الجهود الدبلوماسية لرسم مسار جديد، تبقى الديناميكيات الداخلية وتوازنات القوى عوامل حاسمة في تشكيل مستقبل البلاد.






