دمشق، العراق – دعت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الحكومة السورية إلى دعم خطتها لنقل آلاف المعتقلين من عناصر تنظيم “داعش” من شمال شرق سوريا إلى منشآت احتجاز داخل العراق. وتأتي هذه الدعوة في ظل بدء الولايات المتحدة “مهمة جديدة” تهدف إلى تأمين هؤلاء المعتقلين ومنع عودة ظهور التنظيم.
وفي بيان صدر ليل الأربعاء، كشفت سنتكوم أن قائدها، الأدميرال آدم كوبر، أجرى اتصالاً بالرئيس السوري أحمد الشرع، أطلعه خلاله على تفاصيل الخطة. وشدد كوبر على “أهمية التزام القوات الحكومية السورية بوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)”، وطالب بتجنب أي أعمال قد تعرقل عملية النقل.
وأكدت القيادة الأمريكية أن العملية قد بدأت بالفعل بنقل 150 معتقلاً من سجن في الحسكة، كدفعة أولى من أصل سبعة آلاف معتقل من المقرر نقلهم. من جانبها، أكدت السلطات العراقية استلام هذه الدفعة التي تضم عناصر من جنسيات عراقية وأجنبية، مشيرة إلى أنه سيتم إيداعهم في “المؤسسات الإصلاحية الحكومية”.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان واشنطن انتهاء دور قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة التنظيم، وبعد انسحاب “قسد” من مناطق واسعة كانت تسيطر عليها في الرقة ودير الزور، لتتمركز في معقلها الأخير بمحافظة الحسكة.
وكانت “قسد” قد اعتقلت خلال سنوات المعارك ضد التنظيم قرابة 12 ألفاً من عناصره، بينهم آلاف الأجانب، واحتجزت عائلاتهم في مخيمات، وطالبت مراراً بإنشاء محكمة دولية لمحاكمتهم.






