أربيل، العراق – نظمت عشرات النساء في إقليم كردستان العراق، يوم الجمعة، وقفة تضامنية عبر ضفر شعورهن، دعماً للنساء الكرديات في سوريا. تأتي هذه المبادرة رداً على مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر فيه جندي سوري وهو يعرض ضفيرة شعر ادعى أنها تعود لمقاتلة كردية.
في التظاهرة التي أقيمت بالقرب من قلعة أربيل التاريخية، وصفت فيينا سلام (31 عاماً) الفيديو بأنه “تهديد لنا كأكراد، وأيضاً كنساء كرديات”، مضيفة أن المشاركات يظهرن “قوّتهن وقدرتهن على الصمود عبر هذه التسريحة”.
وقد أثار الفيديو جدلاً واسعاً، مما دفع عشرات النساء إلى نشر مقاطع يظهرن فيها وهن يضفرن شعرهن دعماً للمرأة الكردية. وفي وقت لاحق، نشر الجندي السوري مقطعاً آخر زعم فيه أن الفيديو كان “دعابة” وأن الضفيرة كانت اصطناعية.
تعتبر الضفائر رمزاً ثقافياً مهماً لدى النساء الكرديات، وخاصة المقاتلات منهن، حيث ترمز إلى القوة والمقاومة والجمال. كما أن لها دلالات اجتماعية أخرى، إذ قد تقص النساء ضفائرهن تعبيراً عن الحزن عند وفاة أزواجهن.
وشارك في تظاهرة أربيل نساء ورجال وأطفال، ورددت المشاركات هتاف “امرأة، حياة، حرية”، وهو الشعار الذي برز في الاحتجاجات التي شهدتها إيران عام 2022.
وقالت دارين معصوم (30 عاماً)، وهي سورية كردية مشاركة في الوقفة: “نتضامن مع الفتاة التي قُصّت ضفيرتها… نتظاهر سلمياً ليصل صوتنا للعالم، كلنا شعب واحد”.






