أعلن برنامج الأغذية العالمي عن مقتل متعاقد لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان بعد تعرضه لإطلاق نار في ولاية أعالي النيل، في حادث يعكس تدهور الوضع الأمني في البلاد.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد أعمال العنف بين أنصار الرئيس سلفا كير ومنافسه ونائبه السابق رياك مشار، خصوصاً في ولايتي جونقلي وأعالي النيل.
ووفقاً للأمم المتحدة، أدى تجدد الاشتباكات إلى نزوح ما لا يقل عن 280 ألف شخص خلال الأسابيع الأخيرة.
تفاصيل مقتل متعاقد لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان
قال تومسون فيري، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان، لوكالة فرانس برس إن المتعاقد الخاص تعرض لهجوم صباح الثلاثاء في منطقة نغويني بمقاطعة ناصر في ولاية أعالي النيل.
وأوضح أن مسلحاً مجهولاً أطلق النار عليه، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة توفي على إثرها لاحقاً. ولم يكشف البرنامج عن هوية الضحية أو تفاصيل إضافية.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المتعاقد يحمل الجنسية الكينية، بينما امتنعت المنظمة عن تأكيد هذه المعلومات.
وأكد فيري أن البرنامج يعمل بشكل وثيق مع السلطات المحلية التي تحقق في الحادث، مشدداً على أن العاملين في المجال الإنساني يجب ألا يكونوا هدفاً لأي هجمات، وأن سلامة الموظفين والمستفيدين تمثل أولوية قصوى.
تصاعد العنف واستهداف المنظمات الإنسانية
يأتي الحادث في سياق تجدد المواجهات بين القوات الموالية لسلفا كير وتلك المرتبطة برياك مشار، في امتداد للتوتر السياسي الذي سبق أن أدخل البلاد في حرب أهلية دامية.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 280 ألف شخص نزحوا من مناطقهم، خصوصاً في ولاية جونقلي، نتيجة الاشتباكات الأخيرة.
كما تعرضت منظمات إنسانية لهجمات مباشرة خلال الأسابيع الماضية، من بينها:
هجوم على قافلة نهرية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي كانت تنقل 1500 طن من المساعدات في شمال البلاد، حيث جرى الاعتداء عليها ونهبها، ما دفع البرنامج إلى تعليق عملياته في تلك المنطقة.
إحراق ونهب مركز رعاية صحية أولية تديره منظمة “أنقذوا الأطفال” في بلدة ولقاك مطلع فبراير.
قصف جوي استهدف مستشفى تابعاً لمنظمة أطباء بلا حدود في بلدة لانكيين، ما أدى إلى تدمير المستودع الرئيسي وفقدان إمدادات طبية أساسية، وإصابة عدد من الموظفين بجروح طفيفة.
وتحذر منظمات الإغاثة من أن استمرار استهداف القوافل والمنشآت الإنسانية سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الغذائية والصحية في بلد يعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية وأمنية.
تعليق عمليات الإغاثة شمال البلاد
بعد الهجوم على القافلة النهرية، أعلن برنامج الأغذية العالمي تعليق عملياته في شمال جنوب السودان بسبب المخاطر الأمنية. وكانت القافلة تنقل مساعدات غذائية أساسية إلى مناطق تشهد مستويات مرتفعة من النزوح وانعدام الأمن الغذائي.
خلفية عن الأزمة في جنوب السودان
نال جنوب السودان استقلاله عام 2011 ليصبح أحدث دولة في العالم، إلا أنه سرعان ما دخل في دوامة من النزاعات الداخلية والأزمات الاقتصادية واتهامات بالفساد الواسع.
وفي عام 2013، اندلعت حرب أهلية بين معسكري سلفا كير ورياك مشار أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين. ورغم توقيع اتفاقات سلام لاحقة، لا تزال البلاد تشهد موجات متقطعة من العنف.
Conclusion:
يعكس مقتل متعاقد لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان حجم المخاطر التي تواجه العاملين في المجال الإنساني، في وقت تتزايد فيه أعداد النازحين والحاجة إلى المساعدات. وتواصل المنظمات الدولية الدعوة إلى حماية المدنيين وضمان أمن عمليات الإغاثة.






