تتصدر قضية تجميد رضيعين في فرنسا عناوين الأخبار بعد توجيه تهمة قتل قاصرين دون سن الخامسة عشرة إلى امرأة تبلغ من العمر 50 عاما، عقب العثور على جثتي مولودين داخل مجمد في منزل العائلة شرق البلاد.
النيابة العامة أكدت أن المشتبه بها وُضعت قيد الاحتجاز الاحتياطي بعد أن أقرت خلال التحقيقات بأنها قامت بوضع المولودين في المجمد عقب ولادتهما.
الواقعة حدثت في بلدة أيلفيليه-إي-ليومون شرقي فرنسا، وفتحت السلطات تحقيقا قضائيا بتهمة قتل قاصرين، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد وفقا للقانون الفرنسي.
العثور على الجثتين داخل منزل العائلة
بدأت خيوط القضية بالظهور يوم الثلاثاء، حين عثر أحد أفراد العائلة على جثة مولود داخل مجمد في المنزل، بعد أن كانت الأم قد غادرت البيت بشكل مفاجئ في ديسمبر الماضي.
وبعد إبلاغ السلطات، عثرت الشرطة على جثة ثانية في المجمد ذاته، كانت موضوعة داخل كيس.
المرأة لديها تسعة أطفال من ثلاثة شركاء مختلفين. وعند مغادرتها المنزل، تركت أربعة من أبنائها تتراوح أعمارهم بين 14 و20 عاما، إضافة إلى والدهم، وطفل خامس من علاقة أخرى.
المنزل، وهو عبارة عن بيت صغير بطابق واحد، وُضعت عليه أختام رسمية في إطار التحقيق، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
اعتقال في ضواحي باريس واعترافات أمام المحققين
أوقفت الشرطة المرأة في بولوني-بيانكور، إحدى الضواحي الغربية لباريس. وقال المدعي العام سيدريك لوغيلان إنها اعترفت بأنها قامت بلف المولودين فور ولادتهما ثم وضعهما مباشرة داخل المجمد الموجود في غرفة الغسيل.
وأوضح الادعاء أن المشتبه بها كانت ترتدي ملابس فضفاضة لإخفاء حملها عن عائلتها ومحيطها الاجتماعي.
وخلال الاستجواب، أفادت النيابة بأنها كانت تبكي بشكل متكرر وأعربت عن شعورها بالأسف تجاه أطفالها وعائلتها.
ولم تتمكن من تحديد تواريخ الولادة بدقة، لكنها ذكرت أن الطفلين وُلدا بين عامي 2011 و2018، وهي فترة قالت إنها عادت خلالها إلى العمل، وفق ما أكدته القاضية كريستين دو كورايز.
تهمة قتل قاصرين وعقوبة قد تصل إلى المؤبد
التحقيق القضائي فُتح بتهمة قتل قاصرين دون سن 15 عاما، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الفرنسي بالسجن المؤبد.
وطلبت النيابة وضع المشتبه بها قيد الاحتجاز الاحتياطي، وهو ما تم بالفعل، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية.
ومن المقرر إجراء تشريح للجثتين لتحديد السبب الدقيق للوفاة والظروف المحيطة بها. ولم تعلن السلطات حتى الآن نتائج الفحوصات الطبية.
شريك المرأة أُوقف بدوره للاستجواب، لكنه قال إنه لم يكن على علم بحالات الحمل، وإن الأمر شكّل صدمة كاملة له، بحسب ما نقل المدعي العام. ولم تُعلن أي تهم بحقه حتى الآن.
حالات مشابهة سابقة في فرنسا
تعد هذه القضية واحدة من عدة قضايا اشتباه بقتل مواليد شهدتها فرنسا خلال السنوات الأخيرة. ومن بين أبرز الحالات:
- في عام 2022، عُثر على جثتي مولودين داخل مجمد في جنوب فرنسا، وأكد الادعاء أن الوفاتين لم تكونا طبيعيتين.
- في عام 2015، اكتُشفت خمس جثث في قضية مشابهة، وحُكم على الأم بالسجن ثماني سنوات.
- في عام 2009، حُكم على فيرونيك كورجو بالسجن ثماني سنوات بعد إدانتها بقتل ثلاثة من أطفالها حديثي الولادة.
رئيس بلدية أيلفيليه-إي-ليومون، جان-كلود تراميسيل، أعرب عن صدمته، مشيرا إلى أن البلدة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 1500 نسمة لم تشهد مثل هذه الوقائع من قبل.
Conclusion:
لا تزال التحقيقات مستمرة في قضية تجميد رضيعين في فرنسا، في انتظار نتائج التشريح التي ستحدد بدقة أسباب الوفاة. وتؤكد السلطات أن المسار القضائي في بدايته، وأن المشتبه بها ستبقى قيد الاحتجاز الاحتياطي إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.






