فيتنام ترخص ستارلينك لتقديم خدمات الإنترنت الفضائي داخل البلاد، في خطوة تعكس توجه هانوي نحو تعزيز البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق الاتصال في المناطق النائية.
وأعلنت هيئة إدارة الترددات الراديوية في فيتنام أن شركة “ستارلينك سيرفيسز فيتنام” حصلت على ترخيص رسمي لبدء تشغيل خدماتها وفق ضوابط تنظيمية محددة.
ويأتي القرار في وقت تواصل فيه فيتنام مفاوضاتها التجارية مع الولايات المتحدة، ضمن مسار اقتصادي يشهد نمواً متسارعاً رغم التحديات.
تفاصيل ترخيص ستارلينك في فيتنام وشروط التشغيل
ذكرت هيئة إدارة الترددات أن الشركة مخولة مبدئياً بإنشاء أربع محطات بوابة أرضية داخل فيتنام، مع السماح بنشر ما يصل إلى 600 ألف جهاز طرفي للمستخدمين.
وشددت الهيئة على ضرورة ضمان عدم حدوث أي تداخل مع شبكات الاتصالات الراديوية القائمة، والالتزام الكامل بالقوانين الوطنية المنظمة لقطاع الاتصالات وإدارة الطيف الترددي.
وتعتمد ستارلينك، التابعة لشركة سبيس إكس المملوكة لإيلون ماسك، على آلاف الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض لتوفير إنترنت عالي السرعة، خصوصاً في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية التقليدية.
أبرز شروط الترخيص تشمل:
نشر أربع محطات بوابة في المرحلة الأولى
• سقف أقصى يبلغ 600 ألف جهاز طرفي
• الالتزام بلوائح إدارة الترددات الفيتنامية
• منع أي تداخل مع شبكات الاتصالات المحلية
وبحسب مركز معلومات شبكة الإنترنت في فيتنام، فإن نحو 80 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم قرابة 100 مليون نسمة يستخدمون الإنترنت.
ورغم ذلك، لا تزال فجوات في خدمات الاتصال قائمة في المناطق الريفية والجبلية، وهو ما تسعى الحكومة إلى معالجته عبر حلول الإنترنت الفضائي.
أبعاد اقتصادية وتزامن مع مفاوضات تجارية
لم ترد شركة سبيس إكس على طلب تعليق من وكالة فرانس برس. ويظهر موقع ستارلينك الرسمي أن الخدمة في فيتنام “قريباً”.
ويأتي منح الترخيص في وقت تجري فيه هانوي وواشنطن مفاوضات بشأن اتفاق تجاري، بعد أن فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 20 بالمئة على سلع فيتنامية العام الماضي.
وعقد الجانبان جولة سادسة من المحادثات هذا الشهر دون الإعلان عن اتفاق نهائي.
وأفادت مصادر مطلعة لوكالة فرانس برس بأن الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي تو لام سيتوجه إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع للمشاركة في الاجتماع الأول لما يسمى “مجلس السلام” الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمقرر عقده في 19 فبراير في واشنطن.
وكان المجلس قد أُنشئ في الأساس للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة بعد عامين من الحرب، إلا أن نطاق مهامه يبدو أوسع من ذلك. ولم تؤكد الحكومة الفيتنامية رسمياً الزيارة، كما لم يتضح ما إذا كانت ستشمل مباحثات تجارية مباشرة.
نمو اقتصادي رغم الرسوم الأمريكية
سجلت فيتنام نمواً اقتصادياً بنسبة 8.0 بالمئة العام الماضي، رغم المخاوف من تأثير الرسوم الأمريكية على نموذجها القائم على التصدير.
وتستهدف هانوي تحقيق نمو من رقمين هذا العام، في إطار سعيها لتعزيز مكانتها كمركز صناعي رئيسي في جنوب شرق آسيا.
ويرى مراقبون أن توسيع خدمات الإنترنت الفضائي قد يدعم جهود التنمية الرقمية، ويعزز جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في القطاعات التكنولوجية والصناعية.
بالنسبة للعراق ودول المنطقة، يبرز قرار فيتنام أهمية تقنيات الاتصال الفضائي في سد الفجوات الرقمية، لاسيما في المناطق النائية التي تواجه تحديات بنيوية مشابهة.
Conclusion:
يعكس ترخيص ستارلينك توجه فيتنام نحو تطوير بنيتها الرقمية مع الحفاظ على الإشراف التنظيمي الصارم. ويأتي القرار في سياق اقتصادي وتجاري أوسع يربط بين التكنولوجيا والنمو والاستثمارات الدولية.






