أعلنت قوات الدعم السريع سيطرة قواتها على الطينة قرب الحدود مع تشاد، في تطور جديد يعمق الأزمة ويزيد من رقعة القتال. سيطرة الدعم السريع على الطينة تأتي بينما أكدت منظمة الصحة العالمية أن هجمات على المرافق الصحية في السودان منذ بداية العام قتلت 69 شخصا.
ويستمر الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 ما تسبب في اتساع العمليات العسكرية من دارفور إلى جنوب كردفان وسنار والمناطق الحدودية مع تشاد.
إعلان الدعم السريع السيطرة على مدينة الطينة
قالت قوات الدعم السريع السبت إنها سيطرت على مدينة الطينة على الحدود السودانية التشادية. ونشرت تسجيلا يظهر مقاتلين يحتفلون تحت لافتة كتب عليها منطقة الطينة.
وكانت المدينة تخضع لقوات مشتركة موالية للجيش قبل هذا الإعلان. ولم يصدر الجيش تعليقا فوريا بينما وصف حاكم دارفور الموالي للجيش، مني أركو مناوي، ما حدث بأنه سلوك إجرامي متكرر يستهدف الأبرياء.
أهمية الطينة وموقعها الحدودي
تقع الطينة على طريق حيوي يربط دارفور بالحدود التشادية ما يجعل السيطرة عليها ذات أهمية عسكرية ولوجستية. وبعد سقوط الفاشر في أكتوبر الماضي كثفت قوات الدعم السريع عملياتها غربا قرب الحدود مع تشاد. وخلال نهاية العام الماضي قُتل جنديان تشاديان في حوادث مرتبطة بالقتال.
منظمة الصحة العالمية: 69 قتيلا في هجمات على القطاع الصحي
حذرت منظمة الصحة العالمية من تصاعد الهجمات ضد المرافق الصحية مع اقتراب الحرب في السودان من عامها الرابع. وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن خمسة هجمات خلال أول خمسين يوما من 2026 أدت إلى مقتل 69 شخصا وإصابة 49.
استهداف المستشفيات والعاملين
بحسب المنظمة:
- هجوم على مستشفى في ولاية سنار يوم الأحد أسفر عن مقتل ثلاثة مرضى وإصابة سبعة بينهم موظف.
- هجمات أخرى في جنوب كردفان مطلع الشهر قتلت أكثر من 30 شخصا بعد استهداف مراكز طبية متعددة.
وأوضحت المنظمة أنها وثقت 206 هجمات على منشآت الرعاية الصحية منذ بدء الحرب في أبريل 2023 أدت إلى مقتل نحو ألفي شخص وإصابة المئات.
انهيار منظومة الصحة وانتشار الأمراض
أكثر من ثلث المرافق الصحية في السودان توقف عن العمل بسبب القتال وانعدام الأمن ونزوح الكوادر الطبية. هذا الانهيار ساهم في انتشار أمراض مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة.
تفاقم الأزمة الإنسانية
لا يزال السودان يعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميا وفق الأمم المتحدة. وخلّف القتال عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من 11 مليون نازح.
سوء التغذية ونقص المساعدات
ذكرت منظمة الصحة العالمية أن:
- 4.2 مليون حالة سوء تغذية حاد متوقعة خلال 2026
- أكثر من 800 ألف منها حالات سوء تغذية حاد شديد
- 33 مليون شخص قد يفقدون المساعدات الإنسانية هذا العام
وحذرت الأمم المتحدة في يناير من احتمال نفاد مخزون المساعدات قبل نهاية مارس.
Conclusion:
تطورات السيطرة على الطينة إلى جانب الهجمات المتصاعدة على المرافق الصحية تعكس اتساع رقعة الحرب في السودان واستمرار تدهور الوضع الإنساني. وتؤكد المنظمات الدولية أن البلاد مقبلة على أزمة أعمق ما لم يتوقف القتال.






