باريس، فرنسا – استخدم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يوم الجمعة صلاحية دستورية خاصة لتمرير ميزانية الحكومة لعام 2026 عبر البرلمان دون تصويت، وذلك في ظل استمرار الجمود السياسي وظهور مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد.
هذه الخطوة، التي تستند إلى المادة 49.3 من الدستور، تسمح للحكومة بتجاوز الجمعية الوطنية للمرة الثالثة والأخيرة بشأن مشروع قانون المالية. ويعرض هذا القرار حكومة لوكورنو لمقترحات سحب الثقة من أحزاب المعارضة، والتي من المتوقع أن تتم مناقشتها يوم الاثنين.
وصرح لوكورنو في الجمعية الوطنية: “يجب أن تكون لفرنسا ميزانية. ولذلك، أمام هذا المجلس، أُعلن مسؤولية الحكومة عن مشروع قانون المالية لعام 2026 بأكمله”.
تأتي هذه المناورة السياسية في الوقت الذي كشفت فيه بيانات جديدة من مكتب الإحصاء الفرنسي (INSEE) أن الاقتصاد الفرنسي لم ينمُ إلا بنسبة 0.9 بالمئة في عام 2025، وهو انخفاض عن نسبة النمو المسجلة في 2024 والتي بلغت 1.1 بالمئة. وكان التباطؤ واضحاً بشكل خاص في الربع الأخير من العام الماضي، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 بالمئة فقط، مصحوباً بانخفاض في إنفاق الأسر.
تهدف ميزانية 2026 إلى خفض العجز العام إلى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي من 5.4 بالمئة في 2025، وتتضمن زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي بقيمة 6.5 مليار يورو. وللتعامل مع حالة البرلمان المعلق، قدمت حكومة لوكورنو عدة تنازلات لكسب دعم الاشتراكيين، بما في ذلك مساعدات مالية للطلاب والعمال منخفضي الدخل.
وينبع عدم الاستقرار السياسي من الانتخابات المبكرة التي دعا إليها الرئيس إيمانويل ماكرون في عام 2024، والتي أسفرت عن فقدان حكومته للأغلبية البرلمانية. وقد نجا رئيس الوزراء لوكورنو من مقترحات سابقة لحجب الثقة في الأسابيع الأخيرة تتعلق بأجزاء سابقة من الميزانية. وإذا نجا من عمليات التصويت القادمة، فسيتم اعتماد الميزانية بشكل نهائي





