تصاعدت أعمدة الدخان الكثيف من موقعين قرب مدينة تل أبيب الجمعة 13 مارس 2026 بعد سماع دوي انفجارات قوية، وفقاً لمراسلي وكالة فرانس برس. جاء ذلك بعد تحذير الجيش الإسرائيلي من إطلاق صواريخ من إيران، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني بشكل رسمي مسؤوليته عن العملية بالتنسيق مع حزب الله اللبناني.
أفادت فرق الإسعاف “نجمة داود الحمراء” أنها لم تعثر على إصابات بشرية فوراً بعد التوجه إلى المواقع المستهدفة. شاهد مراسل فرانس برس دخاناً أسود كثيفاً يتصاعد من مستودع يحترق في موقع قريب من طريق سريع رئيسي.
الدخان والانفجارات في القرب من المدينة الكبرى
سُمعت سلسلة من الانفجارات بعد رفع صفارات الإنذار في تل أبيب مباشرة، مما أشار إلى عملية تصادية استهدفت المدينة الإسرائيلية الكبرى. تمكّن مراسلو وكالة فرانس برس في القدس، التي تبعد حوالي 55 كيلومتراً عن تل أبيب، من سماع سلسلة الانفجارات بوضوح شديد، مما يعكس قوة الانفجارات وقرب الأهداف المستهدفة من مراكز سكانية كثيفة.
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد صواريخ أُطلقت من إيران وأن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها. لم يحدد الجيش الإسرائيلي في بيانه الأولي عدد الصواريخ التي اعترضتها أو التي تفادت الدفاعات.
تقييم الأضرار والحصيلة الأولية
أفادت فرق الإسعاف والدفاع المدني بعدم وجود إصابات بشرية معروفة في المراحل الأولى من العملية، لكن الأضرار المادية واضحة من خلال الدخان الكثيف والحرائق الملاحظة. قد تتغير هذه الحصيلة مع الوقت إذا ما تكشفت حصائل أكثر دقة.
إعلان الحرس الثوري والعملية المنسقة
أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً الجمعة 13 مارس أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل بالتنسيق مع حزب الله اللبناني الذي تدعمه طهران. وأوضح الحرس الثوري في بيان رسمي أن هذه العملية تأتي في إطار احتفالات “يوم القدس”، وهي مناسبة سنوية تحييها إيران في الجمعة الأخير من رمضان.
سياق يوم القدس والقصف الإسرائيلي
استهدفت إسرائيل صباح الجمعة طهران بضربات جوية قرب موقع تنظيم مسيرة احتفالية بمناسبة يوم القدس، شارك فيها مسؤولون إيرانيون كبار. يعكس هذا التوقيت محاولة إسرائيلية لاستهداف الرموز الإيرانية وشل القدرات العسكرية الإيرانية في آن واحد.
حجم العمليات العسكرية الإسرائيلية
أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة عن أرقام ضخمة تعكس حجم حملته العسكرية منذ بدء الحرب في 28 فبراير 2026. قال الجيش الإسرائيلي إنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة قبل أسبوعين.
توزيع الضربات الإسرائيلية على إيران
وفقاً للبيان العسكري الإسرائيلي:
إجمالي الضربات على إيران: 7600 ضربة
الضربات على مقرات وأهداف عسكرية للحكومة الإيرانية: أكثر من 2000 ضربة
الضربات على البرنامج الصاروخي الإيراني: حوالي 4700 ضربة
تعكس هذه الأرقام التركيز الإسرائيلي على تدمير البنية التحتية العسكرية والصاروخية الإيرانية.
الحملة الإسرائيلية على لبنان
شنّ الجيش الإسرائيلي “أكثر من 1100 ضربة” على لبنان منذ بدء الحرب مع حزب الله في الثاني من مارس 2026. توزعت هذه الضربات على عدة أهداف:
حوالي 190 ضربة تستهدف قوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في حزب الله
أكثر من 200 ضربة على مواقع صواريخ أو منصات إطلاق
ضربات أخرى على مواقع عسكرية وتحصينات
استراتيجية إسرائيل في لبنان
تعكس حملة إسرائيل على لبنان محاولة لتفكيك القدرات الصاروخية لحزب الله وضرب وحداته النخبة. تركز إسرائيل على تقليل القدرات الهجومية للمنظمة اللبنانية، خاصة قدرتها على إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
تصعيد متواصل للعمليات العسكرية
منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026 بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، تصاعدت العمليات العسكرية بشكل متواصل. تتناوب الضربات بين:
الضربات الإسرائيلية على إيران ولبنان
العمليات الإيرانية ردودية بصواريخ وطائرات مسيّرة
عمليات حزب الله ضد إسرائيل بالصواريخ والمسيّرات
هجمات إيرانية على أهداف في دول الخليج
نطاق جغرافي متسع
امتد النزاع من إيران إلى لبنان والخليج، مما يعكس تحول الصراع من صراع ثنائي إلى حرب إقليمية. تعرضت دول خليجية عدة لضربات إيرانية، بينما شنت إسرائيل عمليات في عمق الأراضي الإيرانية.
أنظمة الدفاع الجوي والاعتراضات
ركزت الأطراف المختلفة على استخدام أنظمة دفاع جوي متقدمة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة. أعلنت إسرائيل أن أنظمة الدفاع لديها اعترضت عدداً من الصواريخ الإيرانية، لكن بعض الصواريخ نجحت في الوصول للأهداف المستهدفة.
فعالية الدفاعات الجوية
لم تعلن إسرائيل عن أرقام دقيقة لنسبة الاعتراض، لكن وجود انفجارات وأضرار مادية يشير إلى أن بعض الصواريخ الإيرانية تجاوزت الدفاعات الإسرائيلية. يعكس هذا الواقع حقيقة معقدة حول فعالية أنظمة الدفاع الجوي في بيئة الحرب الحديثة.
ردود الأفعال الدولية والإقليمية
استمرت الدول الإقليمية والدولية في مراقبة التطورات بقلق. تفاقمت المخاوف من انتشار الحرب إلى نطاق أوسع، خاصة مع تورط دول خليجية متعددة في العمليات العسكرية.
Conclusion:
تعكس الانفجارات في تل أبيب والعمليات الإيرانية المنسقة تصعيداً جديداً في الحرب الإقليمية. مع إعلان إسرائيل عن 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان، يتضح أن مستوى العمليات العسكرية وصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ أسابيع. تشير الأرقام والأحداث إلى أن الحرب لا تظهر أي علامات على التراجع أو التهدئة، بل تتسع جغرافياً وتتعمق عسكرياً مع كل يوم يمر.






