بغداد – أعلنت الحكومة العراقية، الأحد، عن اكتمال عملية انسحاب قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” من جميع القواعد العسكرية في الأراضي الخاضعة للسلطة الاتحادية، مؤكدةً أن القوات المسلحة العراقية باتت قادرة بشكل كامل على منع عودة ظهور التنظيم.
ويأتي هذا الإجراء تطبيقاً للاتفاق المبرم بين بغداد وواشنطن في عام 2024، والذي نص على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق بنهاية عام 2025، وفي إقليم كردستان بحلول سبتمبر 2026.
وأفادت اللجنة العسكرية العليا لإنهاء مهمة التحالف الدولي في بيان رسمي: “نعلن اليوم إكمال عملية إخلاء كافة القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الرسمية الاتحادية في العراق من مستشاري التحالف الدولي”، مشيرةً إلى مغادرة الأعداد المتبقية من قاعدة عين الأسد الجوية ومقر قيادة العمليات المشتركة.
وبموجب هذا الانسحاب، أصبحت هذه المواقع تحت الإدارة الكاملة للقوات الأمنية العراقية، لتبدأ مرحلة جديدة من “العلاقة الأمنية الثنائية” مع الولايات المتحدة. وستركز هذه العلاقة على تفعيل مذكرات التفاهم للتعاون العسكري في مجالات التجهيز والتسليح والتدريب والعمليات المشتركة.
وأكدت السلطات العراقية أن قواتها “قادرة تماماً على منع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية مجدداً في العراق أو نفاذه عبر الحدود”، لافتةً إلى أن التنسيق مع التحالف سيستمر بشأن القضاء على وجود التنظيم في سوريا لضمان أمن العراق القومي. كما سيستمر التحالف بتقديم الدعم اللوجستي لعملياته في سوريا عبر قاعدة جوية في أربيل.
وعلى الرغم من إعلان النصر على تنظيم “داعش” في العراق قبل ثماني سنوات، ما تزال خلايا تابعة له تنشط في مناطق متفرقة وتشن هجمات ضد القوات الأمنية. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، يتراوح عدد مقاتلي التنظيم في العراق وسوريا حالياً بين 1500 و3000 عنصر.






