تحل الذكرى الرابعة للحرب في أوكرانيا وسط استمرار المعارك وتوسع الخلافات بين موسكو وكييف. وخلال الذكرى الرابعة للحرب في أوكرانيا أطلق قادة غربيون سلسلة تصريحات اعتبروا فيها أن روسيا فشلت في تحقيق أهدافها، مؤكدين استمرار الدعم العسكري والاقتصادي لكييف.
وتزامنت المناسبة مع زيارات أوروبية رفيعة وتصريحات أمريكية جديدة بينما تتقدم القوات الروسية ببطء في الشرق الأوكراني.
ماكرون يصف الحرب بأنها “فشل ثلاثي” لروسيا
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الحرب تمثل “فشلا عسكريا واقتصاديا واستراتيجيا” بالنسبة لروسيا. وأشار إلى أن موسكو تكبدت خسائر بشرية كبيرة، مؤكدا أن الغزو زاد من قوة حلف الناتو بدلا من إضعافه.
وأضاف أن أكثر من 1.2 مليون جندي روسي قُتلوا أو جُرحوا خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما اعتبره أعلى حصيلة قتالية روسية منذ الحرب العالمية الثانية.
باريس تتعهد باستمرار العقوبات والدعم لأوكرانيا
أكد ماكرون أن فرنسا ستواصل إرسال الدعم العسكري وفرض العقوبات على موسكو، مشددا على أن “الوقت ليس في صالح روسيا”.
ولفت إلى أن الحرب كشفت “هشاشة الطموحات الإمبراطورية” لدى موسكو وفق تعبيره، داعيا إلى وحدة أوروبية في مواجهة الهجمات الروسية.
زيلينسكي يؤكد أن موسكو فشلت في تحقيق أهدافها
وفي كلمة مصورة، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا لم تنجح في “كسر إرادة الأوكرانيين”، مؤكدا أن بلاده أحبطت مخطط السيطرة الكاملة على الأراضي الأوكرانية.
وأضاف أن كييف ستواصل السعي نحو “سلام قوي وعادل”، مشددا على أن أي اتفاق يجب أن يحظى بقبول الشعب الأوكراني.
كييف تطلب ضمانات أمنية طويلة الأمد
شدّد زيلينسكي على أن أوكرانيا لن تقبل أي اتفاق دون ضمانات أمنية غربية واضحة تمنع هجمات روسية مستقبلية.
وأشار إلى أن التقدم الروسي في دونباس يبرز الحاجة إلى استمرار الدعم العسكري الأجنبي.
زيارات أوروبية رفيعة المستوى إلى كييف
وصلت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى كييف في زيارتها العاشرة منذ بدء الغزو، مؤكدة أن أوروبا تقف “بشكل ثابت” إلى جانب أوكرانيا عسكريا وماليا.
وقالت فون دير لايين إن وجودها في كييف رسالة مباشرة إلى موسكو بأن الدعم الأوروبي لن يتراجع.
تضامن من قادة فنلندا والسويد
شارك رئيس فنلندا ألكسندر ستوب ورئيس وزراء السويد أولف كريسترسون في فعاليات الذكرى الرابعة.
ومن المتوقع عقد اجتماع موسع عبر الفيديو يضم حلفاء كييف من أوروبا لمناقشة الدعم المستقبلي.
كييف تدعو واشنطن إلى زيادة الضغط على موسكو
في مقابلة مع شبكة CNN، دعا زيلينسكي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البقاء “في صف أوكرانيا”، قائلا إن موسكو ما زالت تسعى لاحتلال مزيد من الأراضي.
وأضاف أن الولايات المتحدة “قادرة على إيقاف بوتين”، لكنه يرى أن الضغط الأمريكي الحالي “غير كاف”.
كييف ترفض أي اتفاق يمنح موسكو تنازلات
قال زيلينسكي إن التنازل عن مطالب روسيا سيعني “خسارة أوكرانيا بالكامل”، مؤكدا أن موسكو لا تزال تريد فرض شروطها بالقوة.
خلافات حول الأراضي واستمرار الهجمات الروسية
فشلت المحادثات التي دفعتها واشنطن العام الماضي في تحقيق أي تقدم بسبب الخلافات حول الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، والتي تصل إلى نحو 20 بالمئة من أوكرانيا.
وتطالب موسكو بضم كامل منطقة دونيتسك في أي اتفاق مستقبلي بينما ترفض كييف وتصر على ضمانات أمنية أولا.
موسكو تكثف ضرباتها على البنية التحتية
زادت روسيا من هجماتها ضد منشآت الطاقة في أوكرانيا خلال فصل الشتاء، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأوكرانيين.
وقدرت تقارير البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 588 مليار دولار خلال العقد القادم.
Conclusion:
تؤكد الذكرى الرابعة للحرب أن النزاع ما يزال بعيدا عن الحل، مع استمرار العمليات القتالية وتصاعد المواقف السياسية. وبينما يجدد الغرب دعمه لكييف، تتمسك موسكو بمطالبها الميدانية والسياسية، ما يجعل أي حل سياسي في الوقت الحالي أمرا معقدا وصعبا.






