الدول العربية تدين هكابي بعد تصريحاته التي قال فيها خلال مقابلة إذاعية إن لإسرائيل حقا كتابيا في السيطرة على مساحات واسعة من الشرق الأوسط. وأثارت تصريحاته موجة انتقادات واسعة داخل العالم العربي والإسلامي باعتبارها تصريحات خطيرة تزيد التوتر في المنطقة.
وجاءت الردود الغاضبة في وقت تحذر فيه الحكومات من أن مثل هذه المواقف تقوض الجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع في غزة وتزيد احتمالات تصعيد الصراع الإقليمي.
إدانات عربية وإسلامية واسعة
صدرت إدانة جماعية من أكثر من 14 دولة عربية وإسلامية ردا على تصريحات هكابي التي جاءت في حوار مع المعلق الأمريكي تاكر كارلسون. وتناول الحوار تفسيرات دينية تزعم أن إسرائيل تمتد بين نهر النيل في مصر ونهر الفرات في العراق، ما دفع هكابي إلى القول إنه “لا مشكلة إن أخذوها كلها”، قبل أن يصف كلامه لاحقا بأنه “مبالغة”.
قائمة الدول الموقعة على البيان المشترك
صدر البيان من وزارة الخارجية الإماراتية ووقعت عليه الدول التالية:
- الإمارات
- مصر
- الأردن
- إندونيسيا
- باكستان
- تركيا
- السعودية
- قطر
- الكويت
- عُمان
- البحرين
- لبنان
- سوريا
- دولة فلسطين
كما وقعت عليه كل من منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي.
أبرز ما ورد في البيان
أكدت هذه الدول أن تصريحات هكابي:
- تخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة
- تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي
- تقوض الجهود القائمة لخفض التصعيد في غزة
- توحي بقبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية بما فيها الأراضي الفلسطينية المحتلة
وشدد البيان على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الضفة الغربية أو غزة أو أي أراضٍ عربية محتلة.
مواقف منفردة من دول عربية
وصفت السعودية تصريحات هكابي بأنها متهورة وغير مسؤولة. وقالت الأردن إنها تعد اعتداء على سيادة دول المنطقة. وأكدت الكويت أنها تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي، فيما قالت عُمان إن هذه التصريحات تهدد فرص تحقيق السلام.
وأعادت مصر التأكيد أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على أي أرض عربية محتلة، بينما قالت السلطة الفلسطينية إن تصريحات هكابي تتناقض مع الموقف الأمريكي المعلن الرافض لضم الضفة الغربية.
ردود أخرى وإيرانية
اتهمت إيران هكابي بأنه يكشف “تواطؤا أمريكيا فاعلا” في ما وصفته بسياسات التوسع الإسرائيلية. وقالت إن مثل هذه التصريحات تشجع استمرار الاحتلال وتغذي الصراع في المنطقة.
خلفيات سياسية وتصريحات هكابي
تأتي هذه الأزمة في ظل تحركات إسرائيلية جديدة لتسجيل أراضٍ واسعة في الضفة الغربية، وهي خطوات تُعد في نظر عدة دول بمثابة تمهيد لضمها. وأثارت هذه الإجراءات إدانات عربية واسعة خلال الأسابيع الماضية.
موقف واشنطن وسياق حرب غزة
أشار البيان المشترك إلى أن تصريحات هكابي تتعارض مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحتواء التصعيد في غزة وتهيئة الظروف لحل سياسي يقود إلى إقامة دولة فلسطينية.
تراجع نسبي من هكابي
بعد الجدل، قال هكابي إن تصريحه السابق كان مبالغا فيه، مؤكدا أن إسرائيل لا تسعى إلى توسيع حدودها الحالية، إلا أنه لم يتطرق مباشرة إلى الآية الدينية التي أثارت الجدل.
مخاوف إقليمية من خطاب توسعي
تثير الإشارات إلى امتداد إسرائيل بين النيل والفرات حساسية كبيرة في المنطقة، خصوصا مع ارتباطها بخطاب متطرف جرى رفضه عربيا على مدى عقود. وتشمل هذه المنطقة أجزاء من العراق وسوريا ولبنان والأردن ومصر والسعودية.
لماذا يهم العراق؟
تتصل هذه التصريحات مباشرة بالعراق لأن الحدود المشار إليها تصل إلى نهر الفرات. وترى الأوساط العراقية أن الترويج لأي خطاب يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط وفق تفسيرات دينية يشكل تهديدا لاستقرار المنطقة ويتعارض مع الإجماع العربي.
Conclusion:
تكشف أزمة تصريحات هكابي حساسية قضايا السيادة والحدود في الشرق الأوسط، وتسلط الضوء على أهمية ضبط الخطاب السياسي في مرحلة تشهد توترا إقليميا وتصعيدا في غزة. وتؤكد الدول العربية أن أي تلميح إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية يهدد الاستقرار ويقوض المسار السياسي.






