بدأ الناخبون في البرتغال، يوم الأحد، التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في البرتغال، في ظل أوضاع استثنائية فرضتها عواصف عنيفة ضربت البلاد خلال الأسابيع الماضية وأسفرت عن قتلى وخسائر واسعة.
وتُجرى جولة الإعادة بين المرشح الاشتراكي أنطونيو خوسيه سيغورو، المرشح الأوفر حظاً للفوز، وزعيم اليمين المتطرف أندريه فينتورا، في انتخابات تحظى بمتابعة داخلية وخارجية واسعة.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي في معظم أنحاء البلاد، مع إجراءات استثنائية في المناطق المتضررة من الطقس.
العواصف تؤثر على سير العملية الانتخابية
تسببت العواصف القادمة من المحيط الأطلسي في اضطراب العملية الانتخابية، حيث قررت السلطات تأجيل التصويت لمدة أسبوع في ما بين 14 و20 دائرة انتخابية تُعد الأكثر تضرراً، ما يؤثر على نحو 32 ألف ناخب.
وأسفرت العواصف، بما فيها العاصفتان كريستين وليوناردو، عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص، إضافة إلى فيضانات واسعة وأضرار قُدرت بنحو أربعة مليارات يورو.
أبرز تداعيات العواصف:
مقتل سبعة أشخاص على الأقل
فيضانات واسعة في مدن وقرى
أضرار اقتصادية بمليارات اليوروهات
تأجيل التصويت في عدد من الدوائر
رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو وصف الوضع بأنه “أزمة مدمرة”، مؤكداً في الوقت نفسه أن إجراء الانتخابات ممكن في معظم المناطق.
سيغورو المرشح الأوفر حظاً للفوز
يُتوقع على نطاق واسع أن يفوز أنطونيو خوسيه سيغورو، البالغ من العمر 63 عاماً، في جولة الإعادة. وأظهر استطلاع رأي نُشر منتصف الأسبوع حصوله على نحو 67 بالمئة من نوايا التصويت.
وكان سيغورو قد تصدر الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في يناير بمشاركة 11 مرشحاً، بحصوله على 31.1 بالمئة من الأصوات، متقدماً على فينتورا الذي نال 23.5 بالمئة.
ويُعد سيغورو شخصية سياسية مخضرمة وشغل سابقاً منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي، وقدم نفسه خلال الحملة بوصفه مرشحاً توافقياً.
نسبة المشاركة وسير التصويت
يبلغ عدد الناخبين المؤهلين للتصويت في البرتغال وخارجها نحو 11 مليون شخص. ومن المتوقع صدور أول نتائج استطلاعات الخروج بعد إغلاق مراكز الاقتراع عند الساعة الثامنة مساءً، عقب انتهاء التصويت في جزر الأزور.
وعند منتصف النهار، بلغت نسبة المشاركة 22 بالمئة، وهي أعلى بقليل مقارنة بالجولة الأولى في التوقيت نفسه.
ودعا سيغورو المواطنين إلى عدم الامتناع عن التصويت، مستفيدين من تحسن الطقس المؤقت.
فينتورا يطالب بتأجيل الانتخابات
من جانبه، انتقد أندريه فينتورا، البالغ من العمر 43 عاماً، تعامل السلطات مع العواصف، واعتبر أن الإصرار على إجراء الانتخابات في هذا التوقيت يُظهر فشلاً حكومياً.
وطالب فينتورا بتأجيل الانتخابات بالكامل، إلا أن السلطات الانتخابية والرئاسة رفضت هذا الطلب.
ويقود فينتورا حزب “تشيغا” اليميني المتطرف، الذي تأسس عام 2019، وتمكن من أن يصبح أكبر قوة معارضة في البرلمان بعد الانتخابات التشريعية في مايو 2025.
رهانات سياسية تتجاوز منصب الرئاسة
رغم أن منصب رئيس الجمهورية في البرتغال يُعد في الغالب رمزياً، إلا أنه يمنح صاحبه صلاحية حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
ويمثل وصول فينتورا إلى جولة الإعادة سابقة في تاريخ البلاد، حيث يُعد أول مرشح من اليمين المتطرف يبلغ هذه المرحلة.
مراقبون يشيرون إلى أن:
نتيجة اليمين المتطرف ستؤثر على توازن القوى السياسية
فينتورا يسعى لتكريس نفسه زعيماً لليمين البرتغالي
نتائج الانتخابات قد تنعكس على المشهد البرلماني
رئيس الوزراء مونتينيغرو، الذي تقود حكومته أقلية برلمانية، امتنع عن دعم أي من المرشحين في الجولة الثانية.
Conclusion
تُجرى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في البرتغال في ظل أزمة طبيعية غير مسبوقة، تختبر قدرة الدولة على إدارة الاستحقاقات الديمقراطية في أوقات الطوارئ. وبينما يبقى فوز أنطونيو خوسيه سيغورو هو السيناريو الأرجح، فإن نتائج التصويت ستحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة في البلاد.






