أطلقت إيران موجة جديدة من الطائرات المسيّرة والصواريخ على إسرائيل يوم الجمعة، في اليوم السابع من المواجهة العسكرية المباشرة بين طهران والدولة الإسرائيلية. أكد الحرس الثوري، الذراع العسكرية الأيديولوجية لإيران، شن الهجوم، معلناً أن القوات أطلقت النيران على أهداف في الأراضي المحتلة وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة. ردّت الجيش الإسرائيلي بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديدات الواردة، وتفعيل صفارات الإنذار الجوي عبر المناطق الشمالية من البلاد.
يعكس هذا التصعيد التسارع السريع للعمليات العسكرية التي بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في وقت سابق من هذا الأسبوع. تبادلت الجانبان الآن عدة جولات من هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة، مما يشير إلى دخول الصراع مرحلة خطيرة امتدت تأثيراتها إلى ما وراء إيران وإسرائيل، لتشمل لبنان والدول الخليجية.
إسرائيل تشن هجمات واسعة النطاق على طهران
أعلنت الجيش الإسرائيلي عن شن هجمات واسعة النطاق على أهداف حكومية في طهران رداً على الهجوم الإيراني الجديد. أكد قوات الدفاع الإسرائيلية أنها “حددت صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل” وفعّلت أنظمة دفاعية لاعتراض المقذوفات الواردة.
أفادت وسائل إعلام محلية عن انفجارات في الجزء الغربي من طهران جراء سقوط الضربات الإسرائيلية. وفي الوقت ذاته، تم الإبلاغ عن سلسلة من الانفجارات في تل أبيب، مركز إسرائيل التجاري، عقب إطلاق الصواريخ الإيرانية. أفادت خدمات الطوارئ الإسرائيلية (مجن داود أدوم) بعدم تلقيها تقارير عن إصابات حتى الآن من القصف الإيراني، ورفعت السلطات العسكرية تنبيهات الغارات الجوية في المناطق الشمالية في دقائق معدودة.
تصعيد الحملة ضد البنية التحتية العسكرية الإيرانية
كثّفت القوات الإسرائيلية حملتها القصفية عبر الأراضي الإيرانية. في يوم الجمعة وحده، أفاد الجيش الإسرائيلي بضرب أكثر من 400 هدف موزعة على عدة مناطق، تشمل منصات إطلاق الصواريخ الباليستية ومستودعات الطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري.
يلاحظ المحللون العسكريون أن معدل الضربات يشير إلى حملة مستمرة وواسعة النطاق تستهدف البنية الدفاعية الجوية وتسهيلات إنتاج الصواريخ الإيرانية. شاركت الأصول العسكرية الأمريكية، بما فيها قاذفات استراتيجية، في تدمير قدرات الإطلاق الإيرانية، حيث تؤكد تقييمات المخابرات أن معدلات هجمات الصواريخ الباليستية انخفضت بنسبة تقارب 90 في المائة منذ بدء العمليات.
التداعيات الإقليمية المتسعة
امتد الصراع بسرعة إلى ما وراء المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل:
أفادت السعودية باعتراض طائرات مسيّرة تستهدف حقل الشيبة النفطي في ساعات الصباح الباكر السبت
تفعيل إنذارات جوية متكررة عبر دول الخليج، بما فيها الإمارات العربية المتحدة
شهد لبنان تصعيداً كبيراً، مع ضربات إسرائيلية تستهدف مواقع حزب الله في الضاحية الجنوبية من بيروت
ارتفعت أسعار النفط بنسبة تقارب 30 في المائة هذا الأسبوع وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات، حيث وصل برنت الخام إلى 92.69 دولار للبرميل
حجم العمليات العسكرية والسياق الاستراتيجي
تمثل كثافة التبادل الحالي تصعيداً كبيراً مقارنة بعقود من التوترات بين إيران وإسرائيل. ضرب أكثر من 400 هدف في يوم واحد، مقترناً بموجات متكررة من الصواريخ الإيرانية، يشير إلى التزام الجانبين بعمليات مستمرة وليس ضربات محدودة الأثر.
تشير التقييمات الاستخباراتية إلى احتفاظ إيران بمنصات صاروخية متحركة وقدرات إطلاق إضافية رغم الخسائر في المنشآت الثابتة. حافظ الحرس الثوري على القدرة على تنفيذ موجات هجوم متكررة، لكن البنية التحتية المتضررة قللت من الزخم العملياتي الإجمالي.
نسّقت إسرائيل بشكل وثيق مع القوات الأمريكية، مستخدمة أنظمة دفاع جوية متقدمة وتبادل استخبارات لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. لم تُبلّغ عن أي ضربات مؤكدة على المنشآت النووية الإيرانية في فترة العمليات الأخيرة.
التداعيات الإنسانية والاقتصادية
أسفر الصراع المتصاعد عن خسائر كبيرة في الأرواح عبر المنطقة. أفادت الهلال الأحمر الإيراني عن حوالي 1250 وفاة في الأراضي الإيرانية. عانى لبنان من أكثر من 200 وفاة جراء الضربات الجوية الإسرائيلية، مع إبلاغ المنظمات الإنسانية عن تهجير 300 ألف شخص.
استجابت أسواق النفط الخام العالمية بشدة لمخاوف اضطراب الإمدادات، مما دفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها في سنوات. تبقى أسواق الطاقة متقلبة مع استمرار الصراع بدون مسارات واضحة لتخفيف التوتر.
Conclusion:
مع دخول الصراع أسبوعه الثاني، لا تظهر إيران وإسرائيل أي علامات على تقليل العمليات العسكرية. يشير تبادل الصواريخ والطائرات المسيّرة والضربات الجوية المنسقة إلى انتقال النزاع من ضربات محدودة إلى حملة عسكرية مستمرة تستهدف البنية التحتية الاستراتيجية الأساسية. تبقى الدول الإقليمية عرضة لتأثيرات الصراع الجانبية، بينما تستجيب الأسواق الدولية للتقلبات الأمنية ومخاطر اضطراب الإمدادات.






