أقرت دمشق إعفاءات سورية موقتة تسمح بدخول شاحنات لبنانية تنقل سلعا محددة إلى أراضيها، بعد قرار سابق بحظر دخول الشاحنات غير السورية عبر المعابر البرية. ويأتي هذا الإجراء ضمن آلية تنظيمية تمتد سبعة أيام قابلة للتقييم.
القرار السوري أثّر مباشرة على حركة التصدير اللبنانية، إذ تشكل سوريا المنفذ البري الوحيد للبنان باتجاه دول الخليج، ما دفع الجانبين إلى تنسيق مؤقت لتنظيم عمليات التفريغ والتحميل على الحدود.
قرار الحظر السوري وآلية التنظيم المؤقت
كانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا قد أصدرت، السبت الماضي، قرارا يقضي بعدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية، مع إلزام تفريغ البضائع الموجهة إلى الداخل السوري في نقاط جمركية محددة على المعابر حصرا.
ويستثني القرار شاحنات الترانزيت العابرة إلى دول أخرى، ما يعني استمرار حركة العبور الدولي دون تغيير.
وبحسب الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، اتفق الجانبان على اعتماد نقطة موحدة لتفريغ وتحميل الشاحنات، في إطار آلية موقتة لتنظيم الحركة لمدة سبعة أيام، على أن يُعاد تقييم الوضع قبل انتهاء المهلة.
السلع المستثناة من آلية التفريغ
نقلت الوكالة أن الاتفاق تضمّن استثناء عدد من المواد من آلية التفريغ، نظرا لطبيعتها الخاصة. وتشمل هذه المواد:
- المواد المنقولة ضمن صهاريج
- المواد الخطرة
- الإسمنت الدغما
- المواد الأولية لصناعة الإسمنت
- اللحوم
- الأدوية
كما أبقى الطرفان المجال مفتوحا لبحث استثناء مواد إضافية إذا اقتضت طبيعتها ذلك.
معالجة أوضاع الشاحنات العالقة والتأثير الاقتصادي
أوضح المدير العام للنقل البري والبحري في لبنان، أحمد تامر، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن الاتفاق سيسمح أيضا بدخول الشاحنات السورية واللبنانية التي علقت على الحدود منذ دخول الحظر حيز التنفيذ، وذلك لمرة واحدة فقط.
وأشار إلى أن لبنان يرسل نحو 500 شاحنة يوميا إلى سوريا، ما يعكس حجم الحركة التجارية بين البلدين. وتعد الأراضي السورية المعبر البري الأساسي للصادرات اللبنانية المتجهة إلى دول الخليج، وهو ما يفسر أهمية التوصل إلى آلية سريعة لتفادي تعطيل سلاسل الإمداد.
ومن المقرر أن يعقد الجانبان اجتماعا جديدا قبل انتهاء مهلة الأيام السبعة لتقييم نتائج التطبيق الميداني واتخاذ القرار المناسب بشأن تمديد الآلية أو تعديلها.
انعكاسات إقليمية وموقف الأردن
لم يقتصر تأثير القرار السوري على لبنان فقط، إذ أشار الناطق الرسمي باسم وزارة النقل الأردنية، محمد الدويري، في تصريح لفرانس برس، إلى أن الأردن، المتأثر أيضا بالحظر، لم يتوصل بعد إلى اتفاق مماثل مع دمشق.
ويبرز ذلك الطابع الإقليمي للقرار، في ظل اعتماد عدد من الدول المجاورة على المعابر السورية في حركة التبادل التجاري البري.
Conclusion:
تشكل الإعفاءات السورية الموقتة خطوة تنظيمية تهدف إلى إدارة حركة الشاحنات عبر المعابر البرية، مع مراعاة اعتبارات لوجستية وتجارية. ويبقى مستقبل الآلية مرتبطا بنتائج التقييم المشترك بين الجانبين خلال الأيام المقبلة.






