أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن عدد البلاغات التي تلقاها من المواطنين ارتفع بشكل لافت خلال العام الماضي، في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا. ويأتي هذا التطور ضمن سياق أوسع من تشديد الإجراءات الأمنية الداخلية منذ بدء الهجوم العسكري الروسي في عام 2022.
وفي تطور أمني منفصل، أكدت السلطات الروسية اعتقال مشتبه به في حادثة إطلاق النار على مسؤول رفيع في الاستخبارات العسكرية الروسية داخل موسكو.
تعكس هذه التطورات اتساع دور الأجهزة الأمنية وتصاعد الرقابة الداخلية خلال الحرب.
ارتفاع غير مسبوق في البلاغات إلى جهاز الأمن الفيدرالي
قال جهاز الأمن الفيدرالي يوم الثلاثاء إنه تلقى ما مجموعه 146,557 اتصالا على خطوطه الساخنة الوطنية والإقليمية خلال عام 2025.
وبحسب البيانات الرسمية:
68,785 اتصالا وردت إلى الخط الوطني
77,772 اتصالا تلقّتها المكاتب الإقليمية
قرابة 16 ألف بلاغ احتوت على معلومات وصفت بأنها “مهمة للتحقيق”
وأشار الجهاز إلى أن هذا الارتفاع مرتبط بتزايد التبليغ عن أنشطة يُشتبه بأنها معادية للدولة خلال الحرب.
قضايا تخريب واتهامات بالعمل لصالح أوكرانيا
أوضح جهاز الأمن الفيدرالي أن البلاغات أدت إلى محاكمة 18 شخصا بتهم تتعلق بالإرهاب أو التخريب لصالح أوكرانيا.
وذكر أن المدانين:
نفذوا عمليات حرق متعمد
استهدفوا البنية التحتية للنقل
ألحقوا أضرارا بمنشآت الاتصالات
وتُعد هذه التهم من أخطر الجرائم في القانون الروسي، إذ تصل عقوباتها إلى السجن لسنوات طويلة.
كما أعلن الجهاز فتح 20 قضية جنائية تتعلق بتقديم بلاغات كاذبة عن علم.
عودة أساليب التبليغ على نمط الحقبة السوفياتية
يرى منتقدون ومنظمات حقوقية أن مستوى التبليغ الشعبي الحالي لم يُسجل منذ الحقبة السوفياتية.
وشجعت مجموعات موالية للحرب المواطنين على الإبلاغ عن:
معارضي الحرب
منتقدي الجيش الروسي
أي خطاب يُعتبر مخالفا للموقف الرسمي
ومنذ عام 2022، شددت موسكو قوانينها المتعلقة بـ:
تبرير الإرهاب
تشويه سمعة الجيش
نشر معلومات تصفها السلطات بالكاذبة
وكلها جرائم يعاقب عليها بالسجن لمدد طويلة.
اعتقال مشتبه بإطلاق النار على نائب رئيس استخبارات GRU
في بيان منفصل صدر يوم الأحد، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي اعتقال مشتبه به في حادثة إطلاق النار على فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية GRU.
وأوضح الجهاز أن:
المشتبه به، وهو في الستينات من عمره، فر إلى الإمارات
جرى اعتقاله في دبي وتسليمه إلى روسيا
أُلقي القبض على مشتبه آخر في موسكو
فيما فر مشتبه ثالث إلى أوكرانيا
وأُصيب أليكسييف بطلق ناري داخل شقة في موسكو يوم الجمعة ونُقل إلى المستشفى.
موسكو تتهم كييف بالوقوف خلف الهجوم
اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف خلف عملية إطلاق النار.
ولم تصدر كييف أي تعليق رسمي على الحادثة. وكانت السلطات الأوكرانية قد أعلنت في مناسبات سابقة مسؤوليتها عن قتل عدد من كبار الضباط العسكريين الروس منذ اندلاع الحرب.
ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية على خلفية اتهامات تتعلق بـ:
عمليات هجمات إلكترونية
تنظيم هجوم بغاز الأعصاب ضد الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا عام 2018
Conclusion:
تسلط هذه التطورات الضوء على تصاعد القبضة الأمنية داخل روسيا خلال حرب أوكرانيا، مع زيادة الاعتماد على البلاغات الشعبية وتوجيه اتهامات مباشرة لكييف بالوقوف خلف هجمات داخل الأراضي الروسية.






