عقد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، اجتماعين منفصلين مع وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد رعد الموسوي، ووزير التخطيط قتيبة غازي، لمناقشة آليات الارتقاء بالخدمات الحكومية وتطوير أدوات الرقابة والتشريع بما يخدم الفئات الأكثر حاجة ويعزز كفاءة الأداء الإداري والتنموي في مؤسسات الدولة.
وتركزت المباحثات مع وزارة العمل على تقييم وتوسيع برامج الحماية والرعاية الاجتماعية، بهدف ضمان وصول المخصصات المالية والمعونات المباشرة إلى الأسر المستحقة قانوناً، ومعالجة الثغرات الإدارية التي تحول دون شمول الفئات الهشة في مختلف المحافظات، تزامناً مع الضغوط الاقتصادية التي تستدعي تدخلاً تشريعياً وتنفيذياً متكاملاً.
وفي الوقت ذاته، شملت المشاورات النيابية مراجعة البرامج التنموية المعتمدة لدى وزارة التخطيط، حيث جرى التأكيد على ربط الموازنات السنوية بالمشاريع الخدمية ذات الأولوية القصوى، والارتقاء بالأداء المؤسسي بما يمكن الأجهزة الحكومية من إنجاز المشاريع الاستراتيجية وتخفيف نسب الفقر والبطالة في البلاد.
آفاق تطوير برامج الحماية والرعاية الاجتماعية لدعم الفئات المستحقة
أوضح المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب في بيان رسمي أن اللقاء بين الحلبوسي والوزير محمد رعد الموسوي استعرض الخطط التنفيذية لوزارة العمل خلال المرحلة المقبلة، وسبل تحسين معايير الاستهداف وتوسيع قاعدة المشمولين برواتب الإعانة النقدية وبرامج الدعم المتنوعة لذوي الإعاقة والأرامل والأيتام.
وشدد رئيس مجلس النواب على أن السلطة التشريعية تضع ملف الرعاية والتكافل الاجتماعي في مقدمة أولوياتها، معلناً استعداد البرلمان لتقديم الدعم القانوني والمالي اللازم لتذليل العقبات وتوفير المخصصات المطلوبة لتمكين الوزارة من تأدية مهامها الإنسانية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي ويوفر مظلة أمان حقيقية للفقراء.
أولويات التعاون بين البرلمان ووزارة العمل
– مراجعة الجداول المالية لتوسيع قاعدة المستفيدين من الإعانات النقدية الشهرية وفق موازنة الدولة.
– تطوير آليات البحث الميداني والتقاطع الإلكتروني لاستبعاد غير المستحقين وحصر الدعم بالأسر المتعففة.
– تفعيل برامج التأهيل المهني وتوفير القروض الميسرة لتشجيع العاطلين عن العمل على تأسيس مشاريع صغيرة مدرة للدخل.
– تحديث التشريعات الداعمة لذوي الاحتياجات الخاصة والشرائح الضعيفة لتواكب المتغيرات المعيشية.
تعزيز الأداء المؤسسي والتخطيط التنموي المشترك
وفي اجتماعه الثاني مع وزير التخطيط قتيبة غازي، ناقش رئيس مجلس النواب السبل الكفيلة بالارتقاء بالعمل المؤسسي وتطوير قدرات أجهزة التخطيط والمتابعة، بما يضمن تنفيذ المشاريع الاستثمارية دون تأخير وتلافي ظاهرة المشاريع المتلكئة التي أثرت سلباً على الخدمات العامة لسنوات.
وأكد الحلبوسي أهمية الدور المحوري الذي تؤديه وزارة التخطيط في توجيه الموارد المالية نحو البنى التحتية للمدن والقرى، مشيراً إلى أن التكامل بين الرؤية التخطيطية والرقابة النيابية يضمن استثمار الأموال العامة بكفاءة وتحقيق تنمية مكانية متوازنة في جميع المحافظات العراقية.
محاور تحسين مؤشرات التنمية العامة
– اعتماد مؤشرات الفقر والحاجة الخدمية كمعايير أساسية في توزيع المشاريع والمخصصات الاستثمارية.
– تسريع وتيرة تدقيق البيانات الإحصائية الوطنية لإسناد القرارات الاقتصادية والاجتماعية بمعلومات دقيقة.
– تقييم مستويات الإنجاز الفعلي في المشاريع الخدمية والبلدية ومحاسبة الجهات المقصرة إدارياً.
– التنسيق بين التخطيط والمؤسسات المعنية لمواءمة مخرجات التعليم وسوق العمل لتخفيض معدلات البطالة.
التكامل التشريعي والتنفيذي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي
تعكس هذه اللقاءات حرص رئاسة مجلس النواب على ممارسة دور رقابي وتنسيقي وثيق مع السلطة التنفيذية، حيث يلتقي التوجه التشريعي الهادف لدعم شبكات الأمان الاجتماعي مع المسار التخطيطي الساعي إلى تحفيز النمو الاقتصادي، مما يخلق توازناً ضرورياً بين حماية الشرائح المستضعفة ودفع عجلة الاستثمار العام.
ويرى خبراء السياسات العامة أن التنسيق المنتظم بين اللجان النيابية ووزارات العمل والتخطيط يسهم في صياغة قرارات واقعية تلبي احتياجات المواطنين المعيشية، وتضمن الشفافية والعدالة في توزيع الثروات الوطنية، بما يدعم الاستقرار السياسي والمجتمعي في عموم العراق.
الخاتمة:
تؤكد مباحثات رئيس مجلس النواب مع وزيري العمل والتخطيط التزام مؤسسات الدولة بمسار إصلاحي يجمع بين تعزيز برامج الحماية والرعاية الاجتماعية وحسن إدارة الخطط التنموية، حيث يبقى توحيد الجهود التشريعية والتنفيذية الضمانة الأساسية لتحقيق تنمية مستدامة تحمي الفئات الأكثر حاجة وترتقي بواقع الخدمات العامة للمواطنين.






