أصدرت وزارة الخارجية الروسية تحذيراً شديد اللهجة طالبت فيه الرعايا الأجانب وموظفي البعثات الدبلوماسية بمغادرة الأراضي الأوكرانية والامتناع التام عن السفر إليها، مؤكدة أن البقاء في العاصمة كييف يعرّض حياة الدبلوماسيين لخطر مميت في ظل استمرار العمليات العسكرية الميدانية. وجاء هذا الموقف متزامناً مع إعلان موسكو مواصلة توجيه ضربات انتقامية واسعة النطاق ضد منشآت ومواقع حساسة تعتبرها أهدافاً لوجستية وعسكرية داعمة للجيش الأوكراني.
ويأتي تحذير الخارجية الروسية للدبلوماسيين في أوكرانيا في وقت صعّدت فيه القوات الروسية هجماتها الجوية بالمسيرات والصواريخ لتطال مرافق النقل والموانئ وشبكات الإمداد الحيوي، بما في ذلك استهداف جسور حيوية فوق نهر دنيبر ومراكز تخزين ومستودعات عسكرية، إلى جانب إصابة سفينة شحن تجارية في مياه البحر الأسود كانت في طريقها نحو الموانئ الأوكرانية.
تحذير الخارجية الروسية للدبلوماسيين في أوكرانيا وتصاعد التهديدات
أكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي أن القوات المسلحة ستواصل توجيه ضربات جوية مكثفة تستهدف البنى التحتية العسكرية ومراكز التنسيق والسيطرة في كييف وعدة مدن أخرى، مشددة على أن استمرار الوجود الدبلوماسي الغربي في ظل هذه الضربات يعد مجازفة غير محسوبة.
وأوضحت موسكو أن العمليات الجوية والصاروخية الجارية تأتي رداً على ما وصفته بالاعتداءات المتكررة التي تطال أراضيها ومنشآتها الحيوية، معتبرة أن الأجانب الذين يتجاهلون دعوات الإخلاء يضعون أنفسهم داخل نطاق دائرة الخطر المباشر والاستهداف الدقيق للمواقع المحيطة بمقار القيادة والدعم اللوجستي.
دوافع التحذير الروسي للبعثات الأجنبية
– التحذير من تداعيات توسع بنك الأهداف العسكرية الروسية داخل العاصمة كييف.
– استهداف مراكز اتخاذ القرار والمباني المرتبطة بوزارات الدفاع وإدارات العمليات الأوكرانية.
– التأكيد على شمول شبكات النقل والجسور الرئيسية بحملات القصف لقطع خطوط الدعم.
– تحميل الأطراف الأجنبية مسؤولية سلامة رعاياها في حال الإصرار على البقاء في مناطق العمليات.
الدفاع الروسية تقصف الجسر الشمالي ومراكز لوجستية في كييف
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ سلسلة ضربات ليلية منسقة باستخدام الطائرات المسيرة استهدفت مواقع استراتيجية تخدم القوات المسلحة الأوكرانية. وأكدت الوزارة إصابة الجسر الشمالي المتحرك فوق نهر دنيبر في كييف، مشيرة إلى أن هذا الممر يمثل شرياناً رئيسياً لنقل القوات والدبابات والإمدادات العسكرية الثقيلة بين ضفتي العاصمة.
وأضاف البيان العسكري أن الهجمات الجوية طالت مركز “غوستوميل” اللوجستي الواقع في مقاطعة كييف، والذي يستخدم كمجمع رئيسي لتخزين العتاد والمعدات العسكرية والمؤن المخصصة للوحدات الميدانية الأوكرانية على جبهات القتال، ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بهيكل المركز ومرافقه الحيوية.
تفاصيل الأهداف التي طالتها الضربات الروسية
– الجسر الشمالي فوق نهر دنيبر: تعطيل قدرات النقل التكتيكي للقوات والعتاد العسكري في العاصمة.
– مجمع غوستوميل اللوجستي: تدمير مخازن المستلزمات العسكرية ومستودعات الدعم التابعة للجيش الأوكراني.
– شبكات الإمداد والموانئ: استهداف خطوط الربط البري والبحري التي تنقل المساعدات العسكرية الغربية.
– منشآت المراقبة والاتصال: ضرب نقاط الرصد والرادارات المخصصة لتوجيه منظومات الدفاع الجوي.
إصابة سفينة شحن في البحر الأسود متجهة إلى أوديسا
وفي مسرح العمليات البحري، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إصابة سفينة شحن جافة أثناء إبحارها في القطاع الشمالي الغربي من البحر الأسود. وأوضحت المصادر العسكرية الروسية أن السفينة كانت محملة بشحنة ذات استخدام مزدوج ومواد مخصصة للإسناد الفني والعسكري، وكانت تبحر باتجاه ميناء أوديسا الاستراتيجي لتفريغ حمولتها لصالح القوات المسلحة الأوكرانية.
ويعكس هذا الاستهداف استمرار الحصار البحري ومراقبة الممرات المائية المؤدية إلى الموانئ الأوكرانية، حيث تؤكد موسكو عزمها على منع وصول أي شحنات بحرية محملة بمعدات أو أسلحة أو تقنيات يمكن استخدامها لتعزيز القدرات القتالية للجيش الأوكراني عبر البحر.
تداعيات الهجمات على خطوط الملاحة والتجارة
– فرض قيود مشددة على حركة السفن التجارية المتجهة إلى الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود.
– ارتفاع رسوم التأمين على مخاطر الحرب لناقلات البضائع والشحن البحري في المنطقة.
– تعثر الممرات الملاحية المخصصة لتصدير الحبوب والمواد الأساسية من السواحل الجنوبية.
– تشديد الإجراءات الأمنية حول الموانئ البحرية الأوكرانية لحماية ما تبقى من أرصفة الشحن.
Conclusion:
يبرز تحذير الخارجية الروسية للدبلوماسيين في أوكرانيا واستهداف الجسور الاستراتيجية وسفن الشحن انتقال الصراع إلى مرحلة تصعيدية تركز على خنق خطوط الإمداد العسكري وعزل العاصمة كييف. وفي ظل تعثر مسارات التفاوض، تبقى البنى التحتية الحيوية وممرات النقل الميدانية في صلب المواجهات المحتدمة بين موسكو وكييف.






