التقى رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في نيويورك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وعدداً من الملفات الأمنية والاقتصادية، وفق ما أعلنته الحكومة العراقية في بيان رسمي.
وأفاد بيان عراقي تركي مشترك بأن الجانبين اتفقا على الاتفاق العراقي التركي في نيويورك بشأن بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار، وتسليم معسكر بعشيقة زليكان للقوات الاتحادية العراقية تدريجياً وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما.
اتفاق على بسط سلطة الدولة في سنجار
قال البيان إن الطرفين عبرا عن إرادتهما المشتركة بشأن عدد من المسائل خلال الاجتماع الذي عُقد في نيويورك يوم 23 أيلول 2026، مشيراً إلى أن النقاش ركز على تعميق التعاون الأمني بين بغداد وأنقرة.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار، وإنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة، في إشارة إلى ترتيبات أمنية تهدف إلى تعزيز سيطرة الحكومة الاتحادية على المنطقة.
تسليم معسكر بعشيقة زليكان للحكومة الاتحادية
وبحسب البيان، ستقوم القوات التركية بتسليم معسكر بعشيقة زليكان إلى الحكومة الاتحادية العراقية تدريجياً، وفق الآلية والجدول الزمني المتفق عليهما بين الطرفين.
ويأتي هذا التطور ضمن مسار أوسع من التفاهمات الأمنية بين بغداد وأنقرة، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى تثبيت حضورها الأمني في المناطق الحساسة، وإعادة تنظيم العلاقة مع الجانب التركي في الملفات المرتبطة بالأمن والحدود.
تعاون اقتصادي أوسع ومشاريع مشتركة
وأكد البيان أن الجانبين اتفقا أيضاً على توسيع حجم التجارة والاستثمار الثنائي، والتنفيذ الفوري للاتفاقات الموقعة بين البلدين، إلى جانب تسريع المشاريع الاستراتيجية المشتركة.
وأشار إلى أن مشروع طريق التنمية كان من أبرز الملفات التي حظيت باهتمام في الاجتماع، باعتباره أحد المشاريع التي تراهن عليها بغداد لتعزيز موقع العراق الاقتصادي وربطه بالممرات التجارية الإقليمية والدولية.
العلاقات العراقية التركية في مسار تنسيق أوسع
يعكس هذا الاتفاق رغبة مشتركة في الجمع بين الملفين الأمني والاقتصادي، مع تركيز واضح على المناطق الحدودية والملفات ذات الحساسية الداخلية، ولاسيما سنجار وبعشيقة.
كما أن إدراج التجارة والاستثمار وطريق التنمية ضمن البيان يشير إلى أن الجانبين يسعيان إلى ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض، بما ينعكس على الاستقرار والتعاون الإقليمي.
Conclusion:
يظهر الاجتماع بين الزيدي وأردوغان في نيويورك أنه لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل محطة لبحث ترتيبات أمنية وسياسية واقتصادية مهمة، أبرزها سنجار ومعسكر زليكان ومشروع طريق التنمية. ويبدو أن بغداد وأنقرة تتجهان إلى توسيع التنسيق في ملفات شائكة عبر تفاهمات تدريجية ومباشرة.






