بحث الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك مع عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي العلاقات الثنائية بين سوريا والولايات المتحدة، إضافة إلى الأوضاع في سوريا، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي كلمة أمام الأمم المتحدة، قال الشرع إن سوريا بدأت رحلة التعافي والنهوض، مجدداً موقف دمشق الرافض للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، ومؤكداً أن الجولان سيبقى أرضاً سورية.
لقاء في نيويورك مع أعضاء من الكونغرس الأمريكي
قالت وكالة الأنباء القطرية إن الشرع التقى عدداً من أعضاء الكونغرس الأمريكي، حيث جرى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب مستجدات الأوضاع في سوريا والتطورات الإقليمية والدولية.
وأضافت أن أعضاء الكونغرس أكدوا دعمهم لوحدة سوريا وسيادتها، وكذلك جهود إعادة الإعمار والتعافي وتعزيز الاستقرار.
الشرع أمام الأمم المتحدة يتحدث عن التعافي وإعادة البناء
وخلال مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الشرع إن سوريا بدأت رحلة التعافي والنهوض عبر توحيد شمالها وجنوبها، وحصر السلاح، وإعادة بناء مؤسسات الأمن والجيش، إلى جانب رفع العقوبات وإطلاق مسار العدالة الانتقالية والكشف عن مصير المفقودين.
وأضاف أن سوريا “تنهض من جديد” بعد سنوات من الحرب، مشيراً إلى أن نزيف الدم توقف وأن الهدم والدمار توقفا.
موقف سوري متشدد من الوجود الإسرائيلي
وجدد الشرع رفض دمشق للتعديات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مؤكداً أن الجولان سيبقى أرضاً سورية، وأن جميع إجراءات الضم باطلة وملغية استناداً إلى قرار مجلس الأمن 497.
كما أكد التزام سوريا باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ودعا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط الثامن من ديسمبر 2024.
حديث عن الإنتاج والعقوبات ومؤسسات الدولة
وقال الشرع إن عجلة الإنتاج عادت إلى أكثر من 3 آلاف خط إنتاج في سوريا، في إشارة إلى ما وصفه بعودة النشاط الاقتصادي التدريجي.
وأشار أيضاً إلى أن سوريا تعمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة، بما في ذلك الأمن والجيش، بالتوازي مع مطالبها برفع العقوبات المفروضة عليها، واستكمال مسار التعافي السياسي والاقتصادي.
ملف السلاح الكيميائي والتعاون الدولي
وفي ما يتعلق ببرنامج الأسلحة الكيميائية الذي طورتْه الحكومة السابقة، قال الشرع إن سوريا أطلقت مع سبع دول فريق “أنفاس الحرية” لطي هذا الإرث، وتم تدمير 42 قنبلة كيميائية، إلى جانب استعادة حقوقها الكاملة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأضاف أن دمشق تعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية “بأقصى درجات الشفافية”، مؤكداً أن الأمن الجماعي أمانة وأن التطبيق الصارم للمعاهدات يحصن العالم ضد التهديدات الكبرى.
اتهامات متجددة لإسرائيل بالاعتداء على سوريا
وفي كلمته الثانية أمام الجمعية العامة، قال الشرع إن الجولان سيبقى أرضاً سورية وإن قرارات الضم باطلة وفق القرارات الأممية.
وأضاف أن سوريا ملتزمة باتفاق عام 1974، داعياً إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي السورية، ومشيراً إلى أن إسرائيل شنت، بحسب قوله، نحو 500 غارة جوية ومدفعية ونفذت أكثر من 1200 توغل.
وأكد أن سوريا ترفض المحاولات الإسرائيلية لفرض أمر واقع على الأرض.
Conclusion:
تكشف تصريحات الشرع في نيويورك عن محاولة دمشق تقديم نفسها كدولة في طور التعافي وإعادة بناء مؤسساتها، مع التشديد في الوقت نفسه على رفضها للوجود الإسرائيلي في الجولان والجنوب السوري. كما تعكس لقاءاته في الأمم المتحدة وسعيه لفتح قنوات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي رغبة سورية في إعادة وضع الملف السوري على طاولة النقاش الدولي.






