شهدت سوريا اليوم تطورين ميدانيين متزامنين، إذ استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أطراف قرى في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوبي البلاد، فيما أدت انفجارات وقعت في موقع للجيش السوري قرب بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي إلى إصابة أربعة أشخاص في حصيلة أولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب السوري، بينما تواصل السلطات السورية متابعة حادث الانفجارات في ريف حلب وتأمين المناطق المحيطة به.
قصف جنوب سوريا يستهدف قرى في حوض اليرموك
أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت اليوم بقذائف المدفعية أطراف قرى عابدين ومعرية والعارضة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بعدد يقارب سبع قذائف.
وأضافت الوكالة أن القصف طال أيضاً واديي عابدين والرقاد بعدة قذائف مدفعية، بالتزامن مع استهداف أطراف قرية جملة في المنطقة نفسها، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية النار من أحد مواقعها على خط فض الاشتباك لعام 1974 باتجاه أطراف بلدة عابدين.
دمشق تتهم إسرائيل بانتهاك اتفاق فض الاشتباك
وقالت “سانا” إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر توغلات متكررة في الجنوب السوري، وعمليات مداهمة لمنازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، إلى جانب استخدام القذائف وغيرها من الاعتداءات.
وأكدت سوريا، وفق الوكالة، استمرار مطالبتها بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، معتبرة أن جميع الإجراءات الإسرائيلية باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفق القانون الدولي، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.
4 إصابات في انفجارات بموقع للجيش السوري قرب حلب
وفي شمال البلاد، قالت “سانا” إن أربعة أشخاص أصيبوا في حصيلة أولية نتيجة انفجارات وقعت فجر اليوم في أحد مواقع الجيش السوري بمحيط بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي.
وأوضحت الوكالة أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب استنفرت كوادرها وأغلقت طريق حلب – دمشق والطرق المؤدية إلى موقع الانفجارات، بهدف حماية المدنيين وتسهيل عمل فرق الإخلاء.
الدفاع المدني يباشر الإخلاء وسط استمرار الانفجارات
ونقلت “سانا” عن فيصل محمد علي، قائد عمليات حلب في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، قوله إن فرق الدفاع المدني أجلت أربعة مصابين من موقع الانفجارات، مشيراً إلى أن استمرار الانفجارات عرقل في البداية وصول فرق الإسعاف والإنقاذ.
وأضاف أن فرق الإنقاذ تعمل أيضاً على إخلاء المنازل القريبة وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة، حفاظاً على سلامة المدنيين وتسهيل عمل فرق الإخلاء.
تحذيرات من الشظايا والذخائر غير المنفجرة
من جانبه، قال عزام الغريب، محافظ حلب، إن الجهات المعنية تتابع الوضع ميدانياً وتتعامل مع أي طارئ، داعياً السكان إلى عدم مغادرة منازلهم أو التوجه إلى مكان الانفجارات والتجمع بالقرب منه.
بدوره، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن فرق الوزارة تتابع الحادثة بشكل مباشر، محذراً من الاقتراب من الموقع أو التوجه إلى المناطق المحيطة به بسبب ما قد تشكله الشظايا والذخائر غير المنفجرة والأجسام الخطرة من تهديد مباشر على سلامة المدنيين.
إرشادات للسكان في محيط الحادث
ودعت دائرة الإنذار المبكر والتأهب السكان إلى الابتعاد عن المناطق القريبة واللجوء إلى مكان آمن، وعدم استخدام الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى الموقع، وتركها مفتوحة أمام سيارات الإسعاف والدفاع المدني.
كما طالبت المدنيين، في حال تعذر مغادرة المنطقة بأمان، بالاحتماء داخل الأبنية، خصوصاً في الطوابق الأرضية أو الأماكن الداخلية، والابتعاد عن النوافذ والأبواب والزجاج وتجنب الأماكن المكشوفة وأسطح المباني.
وأكدت الدائرة أن توقف الانفجارات لا يعني بالضرورة انتهاء الخطر، لاحتمال بقاء ذخائر غير منفجرة أو أجسام خطرة وشظايا في الموقع والمناطق المحيطة به.
Conclusion:
تظهر التطورات الميدانية في الجنوب والشمال السوري استمرار حالة التوتر الأمني في أكثر من منطقة، بين قصف إسرائيلي في ريف درعا وانفجارات قرب حلب دفعت السلطات إلى إغلاق طرق وإجلاء مصابين وتحذير المدنيين من الاقتراب من المواقع المتضررة.






