أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الاثنين، أن قواتها سيطرت على بلدتين جديدتين في شرق أوكرانيا، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف. وذكرت الوزارة في بيان أن القوات الروسية أصبحت تسيطر على بلدتي نوفوبافلوفكا وتشيرفونايا كرينيتسيا في مقاطعة زابوروجيا، بينما استهدفت طائراتها المسيرة والقوات الصاروخية والمدفعية مراكز لوجستية ومرافق طاقة وبنية تحتية للنقل تستخدمها القوات الأوكرانية.
ويأتي هذا التطور وسط تصعيد متواصل في الأسابيع الأخيرة، مع استمرار القصف المتبادل وإسقاط الطائرات المسيرة، في وقت لم تحقق فيه جهود الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة أي تقدم يذكر لوقف الحرب أو إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
موسكو تعلن تقدمها في زابوروجيا
السيطرة على نوفوبافلوفكا وتشيرفونايا كرينيتسيا
قالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات الروسية فرضت سيطرتها على بلدتي نوفوبافلوفكا وتشيرفونايا كرينيتسيا، وهما تابعتان لمقاطعة زابوروجيا. ولم تقدم الوزارة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة العمليات التي أفضت إلى هذا التقدم الميداني، لكنها أكدت أن القوات واصلت تنفيذ ضربات على أهداف عسكرية أو مرتبطة بالبنية التحتية الأوكرانية.
وتأتي هذه الإعلانات في إطار سعي موسكو إلى تعزيز روايتها بشأن التقدم الميداني في الجبهة الشرقية، بينما تواصل كييف الدفاع عن مواقعها في عدد من المحاور.
استهداف البنية اللوجستية والطاقة
أضافت الوزارة أن الطائرات المسيرة الهجومية، والقوات الصاروخية، والمدفعية الروسية استهدفت مراكز لوجستية ومرافق طاقة وبنية تحتية للنقل تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية. ويعكس هذا التصعيد استمرار اعتماد روسيا على الضربات بعيدة المدى إلى جانب العمليات البرية، بهدف إضعاف قدرة الجيش الأوكراني على الإمداد والتحرك.
أوكرانيا تتحدث عن خسائر مدنية وهجمات مكثفة
مقتل 53 مدنياً في أسبوع
من جانب آخر، أعلن روديون ميروشنيك، سفير الخارجية الروسية للمهام الخاصة، مقتل 53 مدنياً بينهم 7 أطفال جراء هجمات أوكرانية استهدفت مدنيين في روسيا خلال أسبوع. وأضاف في تقريره الأسبوعي أن إجمالي القتلى والمصابين بلغ 383 شخصاً، بينهم 330 جريحاً.
كما قال ميروشنيك إن القوات الأوكرانية أطلقت خلال الأسبوع الماضي ما لا يقل عن 8,382 قذيفة وطائرة مسيرة استهدفت البنى التحتية المدنية على الأراضي الروسية، في مؤشر على اتساع نطاق الهجمات المتبادلة بين الطرفين.
اتهامات متبادلة بلا تحقق مستقل
تأتي هذه الأرقام في سياق بيانات شبه يومية تصدرها موسكو وكييف بشأن عدد الضربات والقتلى وإسقاط الطائرات المسيرة، من دون التحقق من هذه الأرقام من مصدر مستقل. ويعكس ذلك استمرار الحرب الإعلامية والميدانية بين الطرفين منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.
هجوم روسي على كييف وخسائر في السكك الحديدية
مقتل سبعة أشخاص في كييف
وفي كييف، أعلنت السلطات الأوكرانية أن هجوماً صاروخياً روسياً استهدف مستودعاً للسكك الحديدية ومرافق أخرى، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ستة من عمال السكك الحديدية، وإصابة عامل آخر نُقل إلى المستشفى. وقال أولكسندر بيرتسوفسكي، رئيس مجلس إدارة شركة السكك الحديدية الأوكرانية، إن الهجمات الباليستية الليلية ضربت المستودع ومرافق مرتبطة به.
ويؤكد هذا الهجوم أن البنية التحتية المدنية ما تزال هدفاً رئيسياً في تبادل الضربات، خاصة في العاصمة الأوكرانية التي تتعرض بشكل متكرر لهجمات صاروخية ومسيرات.
الدفاع الجوي يعترض صواريخ ومسيرات
قال سلاح الجو الأوكراني إن وحدات الدفاع الجوي أسقطت 10 صواريخ و187 طائرة مسيرة في شمال وجنوب وشرق البلاد. وفي المقابل، ذكرت القوات الروسية أن دفاعاتها الجوية دمرت 516 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية فوق عدة مقاطعات روسية.
وتعكس هذه الأرقام حجم التكثيف في استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ من الجانبين، مع توسع رقعة الاستهداف لتشمل مواقع عسكرية ومدنية وبنى تحتية حيوية.
الحرب تستمر وسط تعثر الوساطة
جهود أميركية متعثرة
تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الحرب الروسية الأوكرانية دون أفق واضح للحل، وسط أنباء عن فشل الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لوقف الحرب وبدء مفاوضات مباشرة بين موسكو وكييف. ومع تصاعد وتيرة الهجمات في الأيام الأخيرة، تبدو فرص التهدئة محدودة في المدى القريب.
الخاتمة:
تشير التطورات الميدانية الأخيرة إلى استمرار التصعيد بين روسيا وأوكرانيا على أكثر من جبهة، مع إعلان موسكو السيطرة على بلدتين جديدتين في زابوروجيا، وتبادل الطرفين الاتهامات بشأن هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة والخسائر المدنية. وفي ظل تعثر جهود الوساطة، تظل الحرب مفتوحة على مزيد من التصعيد العسكري والتوتر الإقليمي.






